محمد أمين المحبي
32
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
ليال براها القصر حتى كأنما * تكنّفها من كلّ ناحية فجر كأن دجاها في أديم نهارها * عصيم مداد كاد يجحده السّفر كأن به الجوزاء عقد لآلئ * تطوّقه من صدر زنجيّة نحر كأن الثريّا في اختلاف نجومها * بوادر آمال يحاولها الحرّ كأن السّها معنى دقيق فيختفي * ويبدو جهارا إن تراجعه الفكر توارد في هذا التشبيه مع البابيّ الحلبيّ ، في قوله : [ الطويل ] كأن السّها معنى يجول بفكرة * فآونة يخفى وآونة يبدو ابن هانئ « 1 » : [ الطويل ] كأن سهاها عاشق بين عوّد * فآونة يبدو وآونة يخفى ابن خفاجة « 2 » : [ الطويل ] كأن السّها إنسان عين غريقة * من الدمع يبدو كلما ذرفت ذرفا حازم « 3 » : [ الطويل ] كأن السّها قد دقّ من فرط شوقه * إليها كما قد دقّق الكاتب النّقطا ابن جاندار : [ الطويل ] كأن السّها ذو صبوة غاله النّوى * فأنحله والبين للصّبّ ينحل وله : [ الطويل ] كأنّ بني نعش سفين تخالفت * عواصفها وهنا فشتّتها البحر كأن سهيلا حين صوّب آفلا * فؤاد محبّ راح يرجفه الهجر ابن هانئ « 4 » : [ الطويل ] كأن سهيلا في مطالع أفقه * مفارق إلف لم يجد بعده إلفا ابن خفاجة : [ الطويل ] كأن سهيلا فارس عاين الوغى * ففرّ ولم يشهد طرادا ولا زحفا
--> ( 1 ) ديوان ابن هانئ ( 198 ) . ( 2 ) غير مذكور في ديوانه . ( 3 ) البيت في نفح الطيب 3 / 342 . ( 4 ) ديوان ابن هانئ ( 981 ) .