محمد أمين المحبي
49
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الكتب العلمية )
. . . . . . . . . . . . . أن نفارقهم * وجداننا كلّ شيء بعدكم عدم وقوله : [ الكامل ] أحببتها هيفاء يزري قدّها * بالغصن رنّحه النّسيم وحرّكا مرّت فضاع المسك من أردانها * فوددت بالأردان أن أتمسّكا وقوله : [ السريع ] يا ويح قلبي من هوى شادن * يجرحه اللّحظ بتكراره أدنو فتغدو وردتا خدّه * بنفسجا يزهو بنوّاره وقوله : [ م . الكامل ] أفّ لدنيا لم تزل * عن وجه ذلّ سافره تعميرها مستلزم * تخريب دار الآخرة فصل [ ذكرت فيه مما في الأصل أربعة من الرجال و . . . ] ذكرت فيه مما في الأصل أربعة من الرجال ، وصفهم حلي تتغاير فيه ربّات الحجال . تحثّ بهم عزمها القلوص النّواجي ، وتستفيد منهم سحرها العيون السّواجي . وإنّي لا آمن من أن يقال : كرّروا على الأسماع ، والمكرّر مملول بالإجماع . ومن العادات ، ترك المعادات . فخبر الحبيب يطيب على الإعادة ، وسجع الحمام إذا تردّد أطرب بحسب العادة . ومن يملّ من الأنفاس ترديدا ، ويسأم من رشفات الثّغور تعديدا . على أنّي مقتف أثر الباخرزيّ في « دميته » حيث أعاد ذكر بعض من ذكر الثّعالبيّ في « يتيمته » . وقال : « لولا تكرار الكؤوس ، لما استقرّ الإطراب في النّفوس ، ولا استقلّت صبابة على الرّؤوس ، والحياة على حسن مساقها ، وطيب مذاقها ، إذا جاوزت النّفس الأوّل معادة ، وحبّها لكل من الحيوانات عادة ، حتى إنها لا تملّ إذا كرّرت عليها ، ولا تكره إذا ردّت إليها » . والشّرط أني لا أذكر من شعرهم السّامي ، وزهرهم الذي نبت في الرّوض الشّامي . إلّا ما لم يصل إليه ، وما ذكره منه لا أحاشره عليه . والحكمة هي الضّالّة فأين وجدت أخذت ، وحيث ما سمجت نبذت . وما بعثني على ذكرهم ، إلا التّلذّذ بحمدهم وشكرهم .