أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
75
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
ومبيد كل جابر صلف . ناشر العدل في الشهباء وضواحيها ، وراغم مارن من يرى النجم تحت ظل أقدامه تيها . ولي إمارة الأمراء « 1 » ، بعد ما كان تولى قبل ذلك الأقضية ، وصار دفتردارا « 2 » بحلب . ( فحين ولي حلب وجد الظلم عم و ) « 3 » انتشر سبب عساكر دمشق الذين ( أفحشوا في ظلم الرعايا بواسطة الاستخدام ) « 4 » ، ( واستولوا على القرى والبلاد ، وعم الفساد . ووجد القرى خالية على عروشها خاوية . فبرزت مراسيمه برفع الظلم ومنع العدوان ورفع الشوباصية . وعين لكل جاويش « 5 » بذهب من عنده على المدّعي ثلاثة غروش ، لا تؤخذ من المدعى عليه . وكان قبل ذلك إذا أراد أحد ضرر غيره بعث جاويشا أخذ الخدمة البالغة ) « 6 » ثم أظهر أمرا سلطانيا برفع عساكر دمشق عن استخدام حلب . فإنه كان من قديم الزمان بهم الاستخدام ؛ يأتون كل مدة من دمشق ، ويتعين عليهم شوربجي . فيجدون منافع حلب ، فيستمرون بها ويأخذون القرى ، ويعطون ما عليها من مال السلطان ، ثم يستعبدون أهلها « 7 » . فنادى بموجب الأمر الشريف « 8 » أن يخرجوا إلى وطنهم دمشق ، ولا يجلسوا في حلب .
--> ( 1 ) ساقطة من : ل . ( 2 ) الدفتردار : رئيس ديوان المالية . يستخدم الفرس والترك كلمة « دفتر » بمعنى الديوان . و « دار » لاحقة بمعنى المالك والصاحب . ( 3 ) ساقطة من : ل . ( 4 ) إضافة من : ل . ( 5 ) جاويش : ( كلمة تركية ) رتبة عسكرية تعادل الرقيب اليوم . ( 6 ) ساقطة من : ل . ( 7 ) إلى هنا من : ت . ( 8 ) الكلمة ساقطة من : ت .