أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
69
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
5 - أبو بكر بن عبد اللّه ( الحنفي العلوي ) « 1 » المغرم في العبادة ، والكلف في الاستفادة ، ( ذكاؤه يتوقد إشراقا ) « 2 » ، وأرج شيمته يضوع انتشاقا . نمير مودته لا يتكدر ، ومورد جوده لا يتغير ودماثة طباعه تعلمت الصّبا لطفها ، وهزت غادة الألطاف منها عطفها . غرته الأطماع ، ولم تحنكه تجارب الاقتناع . فوضع على عاتقه عصا التسيار ، وقذفت به أخطار الأخطار إلى قسطنطينية ؛ دار السلطنة السنية . فأتحف « 3 » بغادة ذات أموال ، ( نكحها لقرابتها منه مجانا ) « 4 » ، وقابلته بألطف الأعمال ، إلى أن استطال على أهلها ، طالبا منهم جملة مالها . فوضعوا له في الطعام ما سلبه عقله ، ( وفارق أهله ) « 5 » ، ( واتخذه بين الكاملين مثله ) « 6 » . ثم بثّ طلاقها ، ونجز « 7 » انطلاقها . فرجع إلى بلدته الشهباء بخفي حنين ، وأضحى بألم مصابه سخين العين . ( ثم استطرد به الحال إلى أن رقي درجات الرجال ) « 8 » .
--> ( 1 ) ساقط من : ل . ( 2 ) وفي ل : « وتتأرج شيمته انتشاقا » . وتتأرج : تفوح . ( 3 ) وفي ل : فنكح . ( 4 ) ساقطة من : ل . ( 5 ) إضافة من : ل . ( 6 ) ساقطة من : ل . ( 7 ) نجز الحاجة : قضاها . وفي ل : نجذ . ( 8 ) إضافة من : ل .