أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
361
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
أعلّمه الرماية كل يوم * فلما اشتدّ ساعده رماني وكم علّمته نظم القوافي * فلمّا قال قافية « 1 » هجاني فطالت المدة حتى سقطت أقدام جماعات من العسكر بسبب البرد الشديد . وقام خليل باشا عن المحاضرة ، ولم ينتج شيئا . فرجع ونيران الغضب تشتعل بضمائره ، ثم عزل عن الوزارة واستمر في بيته ، وكان مريدا لمحمود أفندي الأسكدرلي ، وكان محمود أفندي عالما عاملا عارفا تعتقده الملوك والوزراء والأمراء ، حتى إن السلطان مراد قبّل يديه . ورأينا مع خليل باشا تأليفا في أبحاث الصلاة لمحمود أفندي مشتملا على معارف ولطائف في أبحاث الصلاة . توفي سنة تسع وثلاثين وألف .
--> ( 1 ) نسب البيت إلى معن بن أوس في ابن أخت له . وقال ابن دريد : هو لمالك بن فهم الأزدي « اشتد » في اللسان « استد » بالسين .