أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

34

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

والصلاة والسلام على من شملت أئمة أمته بركاته عصرا فعصرا « 1 » وسرت أسرار « 2 » علومه إلى مشكاة أفئدتهم ، فامتلأت نورا ، وطفحت سرائرهم سرا . ( فهو معدن علومهم وعباب أفكارهم وفهومهم ، وشمس كمالهم وفلك مجدهم ونوالهم ) « 3 » سيدنا محمد ، حديثه قديم في المعالي ، وعنوان شرفه براعة استهلال كماله المتوالي . رفع اللّه ذكره حقيقة ومجازا ، وشرح بالمعارف صدره ، ( فاتضحت حقائق الحق تفصيلا وايجازا ) « 4 » . صاحب المقام المحمود ، وحامل اللواء المعقود ، ومنهل الحوض المورود . وعلى آله عمد الايمان ، وسفن النجاة والأمان ، المطهرين من الدنس حسا ومعنى ، والحاوين لمكارمه « 5 » فرادى ومثنى . وصحبه نجوم الهدى ، ورجوم « 6 » شياطين البدع والاعتدا ، ( وسبل الجنة ومناهج المنّة ، وأبواب السعادة ومفاتيح أقفال السيادة ) « 7 » صلاة وسلاما يهديان دواما ما طلع هلال ، وأشرق في سماء المحامد بدر كمال . أما بعد ، فيقول « أبو الوفا بن عمر العرضي » ، منحه اللّه جادة المنهج المرضي : إن للتاريخ شرفا لا ينكر ، ومزايا تنقل عنه ومنه تؤثر « 8 » . لا يجحد شموس كمالها إلا « 9 » أعمى البصيرة ، ولا يضرب عنها

--> ( 1 ) كذا في ب وت . وفي ل : عطرا فعطرا . ( 2 ) في ت : أنواع . ( 3 ) إضافة من : ت . ( 4 ) ساقطة من : ت . ( 5 ) في ت : للمجد . ( 6 ) رجوم الشيطان : يعني الراجمين للشياطين . ( 7 ) إضافة من : ت . ( 8 ) كذا في ل وت . وفي ل : وتؤثر . ( 9 ) لا . . إلا ( والتي بعدها ) إضافة من : ت .