أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
35
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
صفحا إلا من ( كانت ) « 1 » يده في الكمالات قصيرة . ففيه من موائد الفوائد ما يشتهي الخبير الناقد : منها التأسّي بمآثرهم ، واقتباس أنوار مفاخرهم . ومنها حياة ذكرهم ، بعد ما أبادهم جند الحمام ، ونشر ( أزهار فضائلهم بعد ما انطووا في سجل الأيام ) « 2 » . ومنها استفادة مالهم من منثور ومنظوم ، والاستضاءة في حنادس « 3 » الغوامض بأنوار هاتيك العلوم ( إذا أظلم في المشكلات كل ديجور ) « 4 » . ومنها معرفة طبقاتهم في الفضائل ، واختلاف مراتبهم في إسداء الفواضل . ومنها معاملة ذراريهم ( بالاحسان و ) « 5 » الاحترام ، ( والإحاطة بمعرفة الدخيل في المجد ) « 6 » والوارث له عن آباء كرام . الاتعاظ بمن جرد عليه الدهر ( أفظع حسام ، وأبادته حوادث النكبات حين ضل في أودية الغفلة وهام ) « 7 » . الدعاء لهم بالغفران ، ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان .
--> ( 1 ) إضافة من : ت . ( 2 ) كذا في ل . وفي ت : « عبير فضلهم بعد خفائهم تحت حجب تطاول الأيام » . ( 3 ) الحندس : الليل الشديد الظلمة . وتطلق « الحنادس » على ثلاث ليال من آخر كل شهر . وفي ت : « والاستضاءة بأنوار علومهم . . » . ( 4 ) إضافة من : ت . ( 5 ) إضافة من : ت . ( 6 ) كذا في ت . وفي ل : « وامتياز الدخيل » . ( 7 ) إضافة من : ت .