أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
337
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
67 - حسين بن أحمد بن مهنا « * » الأردويلي طريقة ، الشافعي أولا ، الحنفي آخرا . فرع دوحة رحاب الأذكار ، والسري « 1 » المؤدب في خلوات الاستغفار ، شذرة معادن الصفاء ، وثمرة دوحة الوفاء . المودع في خزائن اليقين ، المتولد من سلالة الدين ، والفرع النابت من رياض الصالحين الناصحين . لبس في مبادئ العمر حلل التقشف ، وتحلى بقلائد السلوك والتصوف ، ثم خلع تلك الخلع الفاخرة ، واعتاض عنها بزينة الدنيا الماكرة الساحرة ، ودخل في طريق القضاء . وكان يظهر الاحتياج وعدم الرضا . قرأ على الشيخ الوالد وعلى الشيخ أحمد الحموي « 2 » مقدمات العلوم ، ثم صارت له ملكة حسنة ، ولما مات والده ، وكان المذكور أمرد ، وله أخوان أكبر منه ، أوصى والده له بالخلافة عنه ، ثم إنه هو قدم أخاه الأكبر الشيخ محمدا . وبالجملة ، فله فضل وكمال وحسن نظم ونثر . صار ملازما لنقيب الأشراف العلامة . وتولى الأقضية . وله صوت حسن ، ومعرفة بعلم الموسيقى ، ومعرفة حسنة بالتهليلات المسماة بالمقامات ، وكان قبل أن يتولى القضاء يحضر مع أخيه في مجالس الذكر ، فيملؤها طربا ، وكان سألني سؤالا منظوما ، فقال « 3 » :
--> ( * ) هو الشيخ حسين بن أحمد بن محمد بن أحمد الشهير بشهاب الدين البغاج بن عبد الرحمن بن مهنا الزيات . كان يرد دمشق كثيرا . أورد البوريني شيئا من شعره . ولد سنة 996 . - تراجم الأعيان : 2 / 195 . ( 1 ) السري : السيد الشريف السخي . ( 2 ) هو الشيخ أحمد بن يحيى بن حسن بن ناصر الحموي المعروف بابن ( المؤذن ) الفقيه الشافعي ، القادري طريقة . كان عالما محققا . أخذ عن علماء الأزهر ، وأقام بدمشق مدة . ثم تصدر للافتاء بحماة . توفي سنة 1087 . - خلاصة الأثر : 1 / 367 . ( 3 ) بياض قدر صفحة ، وهو موضع القصيدة .