أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

33

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

بسم اللّه الرحمن الرحيم ( مقدمة المؤلف ( 1 ) ) وبه العون والحول والقوة « 1 » . الحمد للّه ذي البقاء المطلق ، والغناء المحقق ، والكمال التام ، ( الحاكم القاهر و ) « 2 » لجميع مخلوقاته الموت والانصرام ، ( المانع فطن العقول عن خفايا حكمه الباهر ، والكاشف الأبصار عن سبل سعادات الآخرة ) « 3 » الذي أبقى مآثر الكرام على صفحات الدهور ، وأنطق ألسنة الدفاتر بالثناء عنهم بعد ما استوطنوا بطون القبور ، وجعل ذكرهم طراز حلل « 4 » المفاخر ، وزينة المحافل ونزهة المحاضر . فأفواه المحابر تملي شروح أخبارهم على حواشي الزمان ، وبلابل الأقلام تغرد بمكارمهم « 5 » على أفنان الفضائل « 6 » بكل لسان . حازوا مراتب السعادة ، واقتطعوا مناصب ( المجد و ) « 7 » السيادة حين نظروا إلى الدنيا فرفضوها ، وترفعت بنصب زخارفها فخفضوها . سهروا والناس رقود ، وتعبوا والجاهلون في ظلال النوك « 8 » وأفياء « 9 » السعود . ( فلذلك ) « 10 » أضحوا بدور أفلاك المجد ، وجواهر قلائد الشرف « 11 » والسعد ، وغرة جباه « 12 » الافتخار وذروة الحماسة وربوة الفخار .

--> ( 1 ) الجملة ساقطة من : ب وت . ( 2 ) إضافة من النسخة : ت . ( 3 ) ساقطة من النسخة : ت . ( 4 ) ساقطة من النسخة : ت . ( 5 ) في النسخة ت : بكمالهم . ( 6 ) في النسخة ل : الغضا . ( 7 ) إضافة من ت . ( 8 ) النوك : مفردها الأنوك وهو الأحمق . ( 9 ) ساقطة في : ت . ( 10 ) إضافة من : ت . ( 11 ) في ت : الفخر . ( 12 ) في ت : محيا .