أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
320
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
كلّا ولا حجب التراب فضائلا * منه وعنك الفضل حط غطاؤه إنّ الكريم بنوه بعد مماته * خلفاؤه في الأمر أو حلفاؤه فاسلم سلم « 1 » لنا الزمان فإننا * حرب لديه كأننا عقلاؤه وألو العلوم قوى الزمان وقوته * أبدا تفر إليهم ضعفاؤه وإليك أهدي الفكر نبت ثنائه * ولخير ما يهدى إليك ثناؤه عذراء فض ختامها عن نفسها * ببراعة فتأرجت أرجاؤه وأمدّها صونا فلاح ثناؤها * والحسن لا يخفى عليك ثناؤه فاطلع بها في أفق مجدك منحة * فالبدر أنت وهذه جوزاؤه ولئن تضاءل عند ذاتك حمدها * فالبحر أغزر من سحاب ماؤه والعجز يدرك في صفاتك وصفها * ما كل فضل ممكن إحصاؤه وله قصيدة يتشوق فيها إلى صاحب له يقال له الشيخ نعمة : حيّ بالحي جيرة وفريقا * ألفوا الجور وارتضوا تفريقا يا ملثّ الحياة ما « 2 » يشبه الدر * رفد معي بالسفح سح عقيقا عربا خيموا العواصم وارتا * دوا ورود المياه إلا « 3 » قويقا أظلم الناس أعينا وسيوفا * وأبر الورى لها وحقوقا كل من فاق بالملاحة حتى * حجب الأفق بدره أن يفوقا يخجل الأقحوان ثغرا نضيدا * واحمرار الشقيق « 4 » خدا شريقا
--> ( 1 ) بسكون الميم يستوي الوزن . ( 2 ) في الأصل : بما ، وأسقطنا الباء للوزن . ملث الحياة : طيبها بوعد لا ينوي وفاءه . والشاعر هنا يخالف ذلك ، ولعله ينوي وفاءه . ( 3 ) قويق : اسم نهر حلب . ( 4 ) يقصد شقائق النعمان .