أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

319

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

ذهبت بها الأهوال في سنن الهوى * فاسترجعتها للجوى أهواؤه أنميت قلبي وهو في طاموره * لولا بقاؤك فيه هان بقاؤه رفقا بمن يرضي الغبيّ دياره * ودثاره وفناؤه وفناؤه لا تمس إلبا « 1 » للزمان على شبح * سيان فيك صباحه ومساؤه تطوي عليه النائبات كأنّه * سرّ الهوى وكأنّها أحشاؤه وتراه يغضي الطرف منه تكرما * إنّ الكريم يزينه إغضاؤه أبدا يعلّل بالرجاء فؤاده * دهرا ويخفق بالرجال رجاؤه أفّ لدهر نام عن أعيانه * بعيونه وتيقّظت سفهاؤه وترعرعت فيه الصّغار بعيد ما * لبسوا الصّغار وقد ذوت كبراؤه ولو اعتبرت الأمر فيه سرّنا * بالمنع عنه وساء منه عطاؤه خفرت عهود ذمامه ولو اقتدى * بأبي الوفاء لصحّ منه وفاؤه المستضاء من الخطوب برأيه * فكأنّما شهب الدّجى آراؤه وإذا توقّد فكره بذكائه * ليلا تبلّج صبحه وذكاؤه ربّ المعالي الغرّ من شهبائنا * بلغت بهنّ الشّهب بل شهباؤه الأفضل المولى الامام الأكمل النّد * ب الهمام سمت به أسماؤه نجل الامام سمي فاروق الهدى « 2 » * حيّا ثراه حيا حكاه حياؤه ما لقّب العرضيّ إلّا بعد ما * عرضت عليه من العلا علياؤه ولأنه قامت بجوهر ذاته * أعراض فضل لم تدم فضلاؤه وإذا تأمّلت الزّمان وجدته * شيخا يلوح وروحه علماؤه مولاي ما غال السرار كمال من * ولّى وفيك نموّه وضياؤه

--> ( 1 ) الإلب : القوم تجمعهم عداوة واحد . ( 2 ) يعني « عمر » ، وهو والد أبي الوفاء .