أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

304

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

57 - الشيخ حسين الخلوتيّ حسين بن الشيخ أحمد بن الشيخ عبدو القصيري الخلوتي . بلبل رياض التوحيد ، وهزار حدائق السلوك والتغريد ، مجلي عرائس المعاني ، والمجتلي نفائس المباني ، ساقي مدام الكرام في ألحان معبد النغمات ، وموصلي الألحان « 1 » ، المطرب في محاضر النصائح ، والمعرب عن الأسرار واللوائح ، بمزامير أقواله ، وإشارات أحواله ، والمروي أكباد المشتاقين بسلسبيل زلاله ، والجاذب للقلوب بحبال مودّته ، والقائد لأفئدة المحبين بمغناطيس نصيحته . حاول مشاركة أخيه الكبير في الخلافة عن والده بعد موته ، فامتنع عن ذلك مريدو والده وخلفائه . قال الشيخ أحمد : نصب ابنه الكبير خليفة في حياته ، وأمر جميع المريدين والخلفاء بطاعة ابنه الشيخ محمد ، فلما مات الشيخ أحمد تعمم بمئزر أسود ، وأخذ يصلي إماما وحده . فأخذ أخوه مئزره ، ونزع كسوته ، فلما وجد أنه لا طاقة له بأخيه رحل إلى حلب ، وأخذ يشتغل في قراءة العلم حتى حصّل نوع فضيلة . وحين مات أخوه ، وكان أخوه أوصى بالخلافة لابنه الصّلبيّ الشيخ عبد اللطيف حضر إلى قرية والده ، واختصم مع ابن أخيه الشيخ عبد اللطيف عند الحكام ، فدخل المصلحون بينهم ، وجعلوا كل واحد خليفة مستقلا ، وقسموا صلاة الجماعة قسمين ، وكل واحد يقيم شعار الخلوات في أنطاكية

--> ( 1 ) يعني المغنيين : معبد وإسحاق الموصلي .