أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
305
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
في مسجد الشيخ علي . واقتسم المريدون قسمين : قسما يقال لهم : اللّطيفيّة ، وقسما يقال لهم الحسينية . وكان أصحاب الانصاف يرجحون جانب الشيخ عبد اللطيف ؛ لكونه صاحب النفس . ومنهم من يرجح العمّ ؛ لقربه إلى الشيخ . وكان الشيخ عبد اللطيف متعبدا كثيرا زاهدا في الدنيا ، لا خبرة له بأحوال أهل الدنيا . وكان الشيخ حسين له مداخلات مع الحكام ، وكان للشيخ عبد اللطيف معرفة بالأسماء والرياضة . قيل : إنه توجه عليه بالأسماء ، وكان في قرية ، فوجد في الواقعة أن عمه قد مات . ويقال إن عمه وجد لمعة نورانية كالبرق ضربته ، فاشتكى المرض ، وقال : هذا من ابن أخي . ومات إلى رحمة اللّه عزّ وجل ، وأظن قبيل الألف ، وعمره تقريبا ستون سنة ، وخلف ابنه الشيخ حسنا ، عاش بعده نحو ستين ومات . م 20 - معادن الذهب