أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
263
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
وسئل أصلان دده ، وهو لا يدرك شيئا من الأمور ، فقال : أنا فلان وأمي فلانة . فسمى أباه وأمه بغير ما سماه . وأثبت النائب أنه ليس أخاه . ثم لم يفدهم ذلك شيئا . واستمر يأخذ من وقف التكية حتى مات . وإلى الآن يأخذ في كل يوم ثلاثة غروش « 1 » . وشاهد الناس منه أنه لما كان السلطان يطلب بغداد كان صاحب الترجمة في تعب باطني عظيم . عاش نحو مائة سنة . 45 - إخلاص « * » مشيّد « 2 » أحكام التقوى على برهان التأسيس ، وباني قواعد السلوك في حرم التقديس ، قاطع الخسيس ونازع في النفيس ، فأزاح « 3 » تلبس إبليس ، بتطهير جوانحه من كوثر الرياضة عن التدنيس . الفائز في غرة الأعمار بباكورة الأسرار ، الحائز حلية التحلي بعد ما رفل في حلل التجلي بالقدم الراسخ في الوقوف بعتبات المشايخ . حتى استوى على عرش الاختصاص بمزايا خبايا جواهر الاخلاص ، وانتظم في قلائد الخواص ، فشاكل الغواص والخواص . فلم يزل جاهدا ،
--> ( * ) الشيخ الصوفي إخلاص الخلوتي الشيخ العارف ، نزيل حلب سنة 1044 . يقرب مريدوه من مائة ألف أو يزيدون . توفي سنة 1074 وله من العمر إحدى وسبعون سنة . - خلاصة الأثر : 1 / 389 . ( 1 ) في الأصل : ثلث غرش . ( 2 ) في الأصل : شيد ، غيرناها لتوازن الجمل . ( 3 ) في الأصل : بأزاح .