أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

236

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

وعنده رحمه اللّه مزيد طمع . وكان يداخل أمورا كثيرة . ومن نظمه سألني رحمه اللّه تعالى : مولاي يا رب الفضائل والعلا * يا من أنار الفضل منه وانجلى بينا أطالع في « المطول » ليلة * في مبحث التغليب بحثا مشكلا فيما المخاطب فيه غلّب غالبا * من غائب وأتى لذاك ممثلا بكلام رب العرش أعني قوله : * يا أيها الناس اعبدوا رب الملا أي ربكم حتى يقول : لعلكم * إن الخطاب إلى المخاطب أولا أعني للغط الناس ثم إلى الذي * من قبلكم وبلغط غيب أقتلا ولعلكم متعلق بالخلق لا * في النظم علق بالعبادة والولا حتى يخص به المخاطب وحده * ويكون بالتغليب ذاك مكملا إذ لا يسام لأعبدوه لعلكم * معنى ليحسن في الكلام ويجملا فعجبت من نفي التعلق أولا * وعجبت مما قال بعد معللا وبقيت في بحر التفكر غاديا * لا ألتقي للنفي وجها مقبلا فعمدت أنظم ما أقول وأنت لا * يرجى سواك لخلة ، واللّه لا فاسمح ، فديتك ، بالجواب وإنني * أرجو بأن يأتي الجواب مفصلا فأجبته بقولي : يا بحر علم بالكمال على علا * أعلى الذرى حتى ارتقيت إلى العلا / حركت ساكن فطنتي بعويصة * لما أتيت بها غدوت محوقلا ونظمت من نثر الكلام لآلئا * والبحر يأتي بالجواهر كيف لا ؟ فكأنه عقد يزين طلا الطلى * وكأن معناه ، أدار لنا الطلا مولاي تعلّق الترجّي واجب « 1 » * بالخلق ، والمعطوف حتى يشملا

--> ( 1 ) الصدر مكسور ما لم يخفف التضعيف .