أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

237

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

ويصح معناه وتظهر نكتة * وهي العموم ، فقد تبين وانجلا فالخلق ما خلقوا سوى لعبادة * ويكون تغليب المخاطب أشملا وإذا تعلق بالعبادة لم يفد * معنى كبحث « 1 » في الكلام ويجملا إذ كيف يأمر بالعبادة راجيا * نفس الذي قد رام منهم أولا بعبادة المولى هي التقوى فخذ * هذا الجواب عسى يكون مفصلا لكن إذا ما فسرت بمقالة * قد قالها القاضي ورام تبعلا صح التعلق بالعبادة فانظروا * وأبو السعود عليه ليس معولا فاستر أخا حلم عيوب قصيدتي * وانظر إليها بالقبول تقبلا وقال في مليح اسمه « رجب » : لقد لاموا عليك وما ألموا * بحبك والهوى صعب مغم وإني كلما عزلوا ولاموا * أهيم ، وعزلهم واللّه لؤم ولي أذن إلى النصاح تصغي * وأما عن هوى رجب أصم وقلنا : أقاربي والوشاة عليّ نمّوا * ودمع وانتحال ثم سقم وبعد البعد من رجب تراني * كئيبا أذهب الأفراح غم فكم أشكو ، فلا يصغي لقولي * صحيح ، إنما رجب أصم وله قصيدة يمتدح بها الأمير محمد بن سيفا « 2 » : أربي على شجو الحمام الخرّد * وشجا فيبرح بالحسان الغرّد

--> ( 1 ) في الأصل : كبحس ، ولعلها كما ذكرنا . ( 2 ) محمد بن علي السيفي الطرابلسي أحد أمراء بني سيفا وولاة طرابلس المشهورين بالكرم والأدب . ولي حكومة طرابلس بعد الأمير يوسف السيفي . جرت له حروب مع فخر الدين المعني . سافر إلى حلب سنة 1024 . وتوفي بمدينة قونية مسموما سنة 1032 ، وانهار البيت السيفي بعده .