أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي

186

معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب

ومما كتبته : مولانا السيد علي إنما ساد أقرانه بتجنب البدع والأهواء . فشيد بنيانه في رفع معاهد العلم والتقوى ، وسدد بنانه في إظهار خفايا الأحكام والفتوى . فالذي أحطنا به علما ، وتيقنا منه جزما أنه حسن السير والسرائر . ومن رماه بسوء العقيدة فهو بمعزل عن الحق ظاهر . فكتب عليه جماعات من أعيان البلدة . وعرض على الأمير أحمد فسكت . لكنه بعد ذلك أعرض عنه ، ولم يحصل منه القبول . وسمعت عنه حكاية أن رجلا كان يبيع على نساء العرب ما يحتجن إليه من حرير وكتان وطيب وغير ذلك . وكان شابا تختلط به نساء العرب . فقال لرجل : خذ هذا الخنجر وعجل ، فان رأيت ( بتاعه ) منتصبا اقطعه « 1 » ، وائتني به ، وإلا دعه فيما هو فيه . فذهب فوجده غير منتصب ، فبعث إليه بمال وأحضره إليه ، واعتذر منه . فقال : يا أمير ، وتربة أجدادك « 2 » .

--> ( 1 ) الصواب : فاقطعه . ( 2 ) كذا ختم كلامه .