أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
136
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
الأحكام ، ( وحلا بسحره الحلال نظام الحرام أو الحلال « 1 » . قد بيّض صحائف أعماله بما سوّدته سطور طروسه ، ( وفيما أشرقت في عالم وجود الجود أنوار شموسه ، نادى المحقّ : لا عطر بعد عروسه ) « 2 » من أضواء تحريره . جلّ أربه أجر يبقيه ، ووزر يتقيه ، ( وعرض ينقّيه ) « 3 » لا عرض يقتنيه . ونهاية طلبه ثناء يجنيه ، لا سوء ذكر يجنيه . كان والده صالحا تقيا ، فنشأ المذكور في جحور تربيته . قرأ في ابتداء أمره بحلب الشهباء ، ثم سلك طريقة الملازمة « 4 » ، فلم يزل يتنقل في المدارس . وقدم في غضون ذلك صحبة عبد الرحيم إسكندر زاده « 5 » ، فولاه قسمة حلب . فكان عنده ، رحمه اللّه ، مزيد طمع . ( ثم توجه إلى قسطنطينية ) « 6 » ، فصار تذكر جيا « 7 » لقاضي عساكر روم إيلي مصطفى أفندي كتخدا العالم . وصارت له محنة ( كاد يقتل بسببها ) « 8 » . وهي
--> ( 1 ) ساقط من : ت . ( 2 ) ساقط من : ت . ( 3 ) ساقط من : ت . ( 4 ) وفي ل : الموالي . ( 5 ) عبد الرحيم بن إسكندر ( و « زاده » فارسية بمعنى الابن ) أحد الموالي الرومية . كان عالما حسن الأخلاق . ورد الشام مع بعض قضاتها ، وأخذ بها عن البدر الغزي . ثم ولي قضاء الشام سنة 1009 مدة شهر . ثم توفي سنة 1009 وهو ذاهب في الطريق إلى مدينة « أركلة » . - خلاصة الأثر : 2 / 407 . ( 6 ) ساقط من : ل . ( 7 ) تذكر جي : تركيب عربي تركي ، « و « جي » علامة النسبة . ( 8 ) ساقط من : ت .