أبو الوفاء بن عمر الحلبي العرضي
112
معادن الذهب في الأعيان المشرفة بهم حلب
نتيجة أصل امتدت فروعه ، ونمير صلاح طاب ينبوعه « 1 » . ( زهرات رياض المعارف ، وثمرات حدائق اللطائف . بلغ عمرا أحنى بان قامته ، وأدرك دهرا غيّر صفو حالته . فطارت شبيبته ، وفرّت قوته ، ودق عظمه وإن شبّ ذكاؤه وفهمه . دانت له الأكابر ، وكبرت به الأصاغر ، وشاع فكره ، وتأرّج عطره ) « 2 » . أقدموا في قطع عقبات النفوس ، حتى ارتقت بالاقدام أقدامهم ، فوضعت على الرؤوس ، وخضعت لهم صناديد الرجال فطأطئوا أعناقهم بلا جدال . البيضة منهم بألف ، والفرخ لا يقوّم . أوت حماة إلى حماه ، ولاذ القطر الشآمي بمثواه . وصدق جده حيث نطق جدّه : إذا كان منا سيد في قبيلة * حماها « 3 » وإن ضاق الخناق رعاها وما اضطربت إلا وكان رئيسها « 4 » * وما اختبرت إلا وكان فتاها ولا ضربت في المعالمين خيامنا * فأصبح مأوى الطارقين سواها تولى خلافة ( السادة القادرية ) « 5 » بعد أخيه الشيخ عبد اللّه ، وحظي بكثرة المال والعقارات والبيوت الحسنة المطلة على نهر حماة . حتى قيل : دخلها السلطان سليم « 6 » فاتح بلاد الشام ومصر ، فقال عنها « جنات تجري من تحتها الأنهار » « 7 » . مع سلامته عن التدنّس بتعاطي أموال
--> ( 1 ) وفي ل : زكت ينابيعها . ( 2 ) ساقط من : ل . ( 3 ) وفي ل : رعاها . . . حماها . ( 4 ) الصدر ساقط من : ل . ( 5 ) إضافة من : ل . ( 6 ) السلطان سليم بن السلطان بايزيد الثاني حكم من 918 - 926 . ( 7 ) الآية : 72 من سورة التوبة : 9 .