الشيخ نجم الدين الغزي

30

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

الشيخ للحجازي فلما مضت تلك المدة جنّ ابن معلول واخذ من مجلس الديوان محمولا « 1 » وولي قضاء العسكر بعده جويزاده فأعاد التقوية إلى الشيخ والقصة مشهورة ثم ولي ابن معلول الافتاء ثم عزل عنه سريعا وأعطي نقابة الاشراف ومات وهو نقيب في سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة عن ثمان وخمسين سنة رحمه اللّه تعالى . محمد ابن محمد البصروي محمد ابن محمد ابن علي القاضي شمس الدين ابن الشيخ الإمام العلامة جلال الدين البصروي أحد أعيان العدول بالمحكمة الكبرى وكان مقدما في علم التوريق وخطه ضعيف مات في المحرّم سنة ثمان وتسعين وتسعمائة عن نحو تسعين سنة رحمه اللّه تعالى . محمد ابن محمد العرّة « 2 » محمد ابن محمد ابن موسى ابن الشيخ علي العبد الصالح الزاهد بل العارف المعروف بالعرّة البقاعي الحماري « 3 » الشافعي نزيل دمشق كان دسوقي الطريقة وصحب سيدي محمد الأسدي الصفدي من أصحاب سيدي محمد ابن عراق وكان بينهما مصاهرة أو قرابة وكان الشيخ محمد العرّة مواظبا على ذكر اللّه تعالى لا يفتر عنه طرفة عين ووجهه مثل الورد يتهلل نورا بحيث ان من رآه ذكر اللّه تعالى عند رؤيته وعلم أنه من أولياء اللّه تعالى ويقال إنه رؤي بالموقف في جبل عرفات وهو يومئذ بدمشق وكان في بدايته ذات يوم في بلدته حمّارة من اعمال البقاع فتحرّك لحالة اخذته وصاح فسمعه جماعة كانوا مجتمعين في مكان فقال بعضهم ما هذا الصياح فقال رجل منهم هذا محمد العرّة متحرك وكان في القوم رجل من الروم فقال الرومي والشيخ محمد العرّة من أهل هذه البلدة قالوا نعم فقال حيّاه اللّه فقالوا له من اين تعرفه فقال واللّه اني اعرفه من وقعة رودس وانا رأيته قدّام السلطان سليمان بعيني رأسي ثم قال لهم اين يكون في هذا الوقت حتى نزوره فقالوا له في الجامع فذهب الرومي اليه وقبّل يديه واخذ خاطره وذهب رجل يقال له عمر ابن خضر من غزة البقاع إلى جبل لبنان في جماعة من البلد ليحتطبوا والحال ان عمر ابن خضر جنب فبينا هم يقطعون الحطب إذا

--> ( 1 ) من شذرات الذهب . وفي الأصل وفي « ج » وفي « ع » : محتملا أو محملا . ( 2 ) في الأصل وفي « ج » وفي شذرات الذهب مهملة النقط . ولكنها في « ع » أحيانا الغزة وأحيانا الغرة وأحيانا العرة . ( 3 ) نسبة إلى حمّارة بتشديد الميم وهي قرية في البقاع من اعمال لبنان وقد أخطأ ناشر الشذرات فجعلها الحمادى .