الشيخ نجم الدين الغزي

156

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

حرف السين المهملة من الطبقة الثالثة السلطان سليم سليم ابن سليمان ابن سليم خادم الحرمين الشريفين سلطان الاسلام وملك القسطنطينية العظمى ابن بايزيد ابن محمد السلطان ابن السلطان ابن عثمان تولى السلطنة بعد أبيه الآتي بعده وكانت مدة سلطنته نحو ثمان سنين وورد الخبر بموته إلى دمشق يوم الأربعاء ثامن عشري رمضان سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة وارتجت دمشق لموته وكان نائبها إذ ذاك درويش باشا وقاضيها محمد أفندي ابن سنان ومفتيها ابن المعيد « 1 » وحضروهم والناس إلى المرجة وصلوا عليه غائبة وكان الامام الشيخ محمد الإيجي وتولى بعده ولده السلطان مراد [ رحمه اللّه تعالى ] . السلطان سليمان ابن سليم سليمان ابن سليم ابن بايزيد عين الملوك العثمانية ، وراس السلاطين الاسلامية ، حامي حماها الاحمى ، ملك القسطنطينية العظمى ، تولى السلطنة بعد موت أبيه السلطان سليم في أواخر سنة ست وعشرين وتسعمائة خرج الغزالي بدمشق في زمنه فأرسل اليه عساكره فقتلوه خارجها ووزر للسلطان سليمان رحمه اللّه تعالى إبراهيم باشا مدة طويلة ثم قتله ثم رستم باشا ثم علي باشا ثم محمد باشا وكان أحسن وزرائه وبقي وزيرا في زمن ولده السلطان سليم ثم في زمن ولده السلطان مراد وكان السلطان سليمان ملكا مطاعا مجاهدا يحب العلم والعلماء ويقف عند الشرع الشريف وكان يترجم بالولاية عمر السليمانية بالقسطنطينية وهي أعظم مساجدها وانورها حكى انه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم في بستانه في المنام فأشار اليه بتعمير مسجد جامع به وأراه مكانا فلما استيقظ من منامه اقتطع جانبا من سراياه منه البستان المذكور وعمره مسجدا عظيما شيّد بناءه ووسع فضاءه قيل ووضع محرابه في الموضع الذي أشار اليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في منامه وعمر إلى جانبها المدارس العظيمة أعظمها دار الحديث السليمانية وكان مصرف ذلك من غنائم رودس ، وامر بتعمير التكية السليمانية بدمشق

--> ( 1 ) في الأصل : العيد . ولكنها في « ج » و « ع » المعيد .