الشيخ نجم الدين الغزي

151

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

من الجامع الأموي من جهة باب البريد [ وعمّر ] « 1 » القاسارية والسوق بالقرب [ 298 ] منه سوق الجوخ والقهوة ووقف ذلك فيما وقفه على جامعه وشرط تدريسه للشيخ إسماعيل النابلسي وكان خصيصا به وكان له اعتقاد في شيخ الاسلام الوالد وكان يتردد اليه في خلوته غربي الجامع الأموي يقبّل يديه وبلغ الوالد ان جماعته يخرجون لطلب التراب والأحجار من الصحراء فيسخرون دواب أهل القرى لذلك فأرسل اليه رقعة ينهاه فيها عن ذلك فمنع جماعته من ذلك وتبرأ من صنيعهم وعمّر الجسر على نهر بردا عند عين القصارين من أخشاب وجعل له مرافس « 2 » وكان عمّره قبله مصطفى باشا [ بالأحجار ] « 3 » فلما جاءت الزيادة خرب فأراد درويش باشا ان يعمّره بالأحجار والمون فقيل له انّه عمّر على هذه الصورة مرارا ويخرب فعمّره من خشب وجعل له تلك المرافس ويعرف هذا الجسر قديما بجسر طوغان ومما وقع له ان رجلين اختصما اليه في لقطة ادّعى مدعيها انها كانت خمسمائة فقال لملتقطها ما تقول فقال انا واللّه لم الق الا هذه الصّرة فإذا هي دون ذلك فقال درويش باشا للمدعي هذه ليست لك هذه تبقى لصاحبها حتى يطلبها وأنت فالتمس ضالتك . وأنشأ بدمشق السبيل جوار مدفن الشيخ خليل بالقرب من دار السعادة واجرى اليه الماء بدولاب من نهر بانياس وأنشأ سبيلا آخر في حائط جامعه وقال ماميه في تاريخ السبيل الأول : هذا سبيل بل سلسبيل * يشفي غليلا يشفي عليلا وزمزم الماء فيه يجري * لدى مقام حوى خليلا اجزاه اجرا فأرّخوه * درويش باشا بنى سبيلا وقال في الثاني : أحيى دمشق وأهلها بسبيله * درويش باشا دام فعل جميله قبل الكريم ثوابه « 4 » لما اتى * تاريخه للّه خير سبيله وفي سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة عزل عن دمشق بجعفر باشا ثم تولى نيابة مرعش مدة ثم قرامان ثم ديار بكر فمات بها سنة خمس وثمانين فصبّر وحمل تابوته بعد مدة إلى

--> ( 1 ) من الشذرات . وفي النسخ كلها البريد والقاسارية . ( 2 ) في « ع » مرافس من حجر . ( 3 ) زيادة من « ج » . ( 4 ) من « ع » . وفي الأصل : قبل الكرام سبيله . وفي « ج » . قبل الكرام ثوابه .