الشيخ نجم الدين الغزي
122
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
حالا مرتجلا ما كان يسمع القرآن سامع في حال حياته من أحسن منه قراءة ولا تجويدا كأنه خلق للتلاوة وكان أحد المؤذنين بالجامع الأموي وكان له معرفة تامة بالموسيقى وكان بصيرا في اضراره يمشي في أسواق دمشق [ 288 ] وأزقتها أحسن من البصراء من غير قائد . توفي في سابع عشر المحرم الحرام سنة تسع وتسعين وتسعمائة بتقديم التاء في الثلاثة ودفن بمقبرة الشيخ أرسلان ورئي « 1 » في المنام كأنه هو والموتى احياء عليهم محاسن الثياب فقيل له كيف حالكم فقال بخير بسبب مجاورتنا للشيخ بدر الدين الغزي وولده الشيخ شهاب الدين ورأيته في المنام بعد موته بسنين فقلت له ما فعل اللّه بك قال غفر لي بعد شدة . قلت له كيف ترون حالي عندكم قال أنت بخير غير أن بينك وبين فلان شحناء توقفت بسببها فلما أصبحت صافيت ذلك المشار اليه وكان الامر كذلك رحمه اللّه تعالى . احمد ابن مفلح احمد ابن عمر ابن محمد ابن عمر ابن إبراهيم ابن مفلح القاضي شهاب الدين المالكي كان أحد العدول بالصالحية ثم بالكبرى ثم بقناة العوني رئيسا بها وكان خطه ضعيفا بحيث يظن أنه كوفي ثم ولي نيابة الحكم بالميدان وكان يتكيف ويتخيل أمورا فاسدة الا انه كان لا بأس به وميلاده سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة وتوفي في حدود الألف رحمه اللّه تعالى . احمد الفلوجي احمد ابن علي الشيخ الإمام العلامة شهاب الدين الفلوجي الحموي الشافعي المقرئ المجود الواعظ المذكر أحد المفتين بدمشق ولد سنة ثماني عشرة وتسعمائة واخذ عن الجد رضي الدين الغزي [ و ] ولده الوالد وعن السيّد كمال الدين والتقوي البلاطنسي والشمس الكفرسوسي والميلي « 2 » الدمشقيين وجمال الدين عبد اللّه ابن رسلان البويضي خطيب البويضاء وعن ابن النجار والبحيري والنسائي « 3 » والسعد الذهبي وناصر الدين محمد ابن سالم الطبلاوي وابن عبد الحق والضيروطي المصريين وممّا قرأه على الوالد المنهاج وعرض عليه الجزرية والشاطبية والرائية والألفية وحضر عنده دروسا كثيرة بقراءة أخيه الشيخ محمد المتقدم في الطبقة الثانية ورحل إلى مصر غير
--> ( 1 ) في الأصل : وروى . ( 2 ) كذا . وفي « ع » : المنلى . ( 3 ) عن « ع » وفي الأصل : التناني .