الشيخ نجم الدين الغزي

94

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

والمحلة وغيرهما قال الشعراوي ووقع له كرامات كثيرة منها انه جلس عندي بعد المغرب في رمضان فقرأ قبل اذان العشاء خمس ختمات ومنها انه طلع بي بواسير وحصل لي منها ضرر شديد فشكيت ذلك اليه فقال لي غدا تدخل في صلاة العصر تسلم منها فلا تجد لها اثرا فكان الامر كما قال وكان كريم النفس حسن المعاشرة كثير التبسّم زاهدا في الدنيا كثير الوحدة في الليل طوى الأربعين يوما وكان كثير التحمّل لهموم الخلق حتى صار كأنه شنّ بال وكان مع ذلك لا يعدّ نفسه من أهل الطريق وإذا ذكر له شيء من مقاماتهم يقول استراحت العرايا من شراء الصابون قال الشعراوي توفي بثغر دمياط في سنة خمس وأربعين وتسعمائة ودفن في زاوية الشيخ شمس الدين الدمياطي الواعظ وقبره بها ظاهر يزار وذكر ابن طولون انه صلي عليه غائبة بجامع دمشق بعد الجمعة عاشر [ ذي ] القعدة سنة ست وأربعين وتسعمائة . ( أبو الفتح الخطيب ) أبو الفتح الخطيب ابن القاضي ناصر الدين المدني خطيب الحرم بها دخل دمشق قاصدا بلاد الروم وخطب بجامع دمشق يوم الجمعة سلخ صفر سنة أربعين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى . ( أبو الفتح السبستري ) أبو الفتح الشيخ العلامة ، المحقق المدقق الفهامة ، أبو الفتح السبستري ثم التبريزي الشافعي نزيل دمشق المحروسة كان فاضلا بارعا صالحا خاشعا له يد طولى في المعقولات والمنقولات وانتفع به الطلبة وهرعوا اليه ورغبوا فيما عنده وكان ذا اخلاق حسنة وآداب جميلة اخذ عنه الشيخ العلامة نجم الدين البهنسي والشيخ إسماعيل النابلسي والشيخ عماد الدين والشيخ شمس الدين ابن المنقار والمنلا أسد والقاضي عبد الرحمن ابن الفرفور وغيرهم وكان له خلوة في الشميصاتية يدرّس فيها توفي بالصالحية شهيدا بالطاعون سنة اثنتين وستين وتسعمائة ودفن بسفح قاسيون وكانت جنازته حافلة ولقنه الشيخ شهاب الدين الطيبي رحمه اللّه . ( أبو الفضل الأحمدي « 1 » ) أبو الفضل الأحمدي صاحب الكشوفات الربانية ، والمواهب الصمدانية ، العارف باللّه تعالى اخذ الطريق عن سيدي علي الخواص والشيخ بركات الخواص وغيرهما وكان من أهل المجاهدات وقيام الليل والتخشن في المأكل

--> ( 1 ) ابن موسى وقد كتبت بقلم مختلف