الشيخ نجم الدين الغزي
93
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
فقرأ عنده سائر العلوم وقرأ على غيره وخدم المولى ركن الدين ثم أعطي قضاء بعض البلاد وله كتاب بالتركية سماه سليم نامه وهو مقبول عند أربابه وله ديوان الصبابة واشعار بالتركية وكان فاضلا صاحب ذكاء وفطنة مات بعد خمس وأربعين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى [ 172 ] . ( أبو بكر الحصكفي ) أبو بكر محمد ابن أبي اللطف الحصكفي الأصل المقدسي الشافعي الشيخ الإمام العلامة تقي الدين ابن شيخ الاسلام شمس الدين اخذ عن والده وغيره وحضر هو واخوه الشيخ عمر إلى دمشق فقرأ على شيخ الاسلام الوالد جميع شرح الجوامع بمشاركة الشيخ شمس الدين العجلوني وكان ختم الكتاب بالشامية البرانية يوم الأربعاء مستهل جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وتسعمائة وحضره الشيخ المحدّث الفقيه شمس الدين ابن طولون والشيخ أبو الفتح المالكي وغيرهما من الأعيان وختامهم شيخ الاسلام الوالد بعد ذلك وانشد الرئيس محمد ابن الجعيدي بعد الختم في مناسبة المقام وكتب الشيخ لهم بذلك إجازة حافلة ثم برع الشيخ تقي الدين المذكور في فنون من العلم خصوصا بالأصول قال الشيخ محمد ابن العلمي الفقيه مدرّس القصاعية كان الشيخ أبو بكر ابن أبي اللطف أصولي بيت المقدس حتى كان يعرف بالشيخ أبي بكر الأصولي سكن دمشق آخرا وتزوج بها ومات سنة ستين وتسعمائة تقريبا رحمه اللّه تعالى . ( أبو الصفاء ابن عبدو ) أبو الصفاء ابن عبدو الشيخ الصالح توفي بمعاملة حلب وصلي عليه غائبة بجامع دمشق يوم الجمعة تاسع عشر صفر منها . ( أبو العباس الحريثي ) أبو العباس الحريثي المصري نشأ في العبادة والاشتغال بالعلم وتلا القرآن العظيم للسبع ثم خدم سيدي محمد ابن عفان واخذ عنه الطريق وزوجه الشيخ بابنته وقربه أكثر من جميع أصحابه ثم صحب بعده سيدي علي المرصفي واذن له ان يتصدر للارشاد وتلقين الذكر قيل ولم يأذن الشيخ بذلك لغيره ودخل الخلوة بعد أستاذه مرارا ولم يخرج للارشاد حتى سمع الهواتف تأمره بذلك فدعا إلى طريق اللّه تعالى ولقّن [ الذكر ] « 1 » نحو عشرة آلاف مريد ولما حضرته الوفاة قال خرجنا من الدنيا ولم يصح معنا صاحب في الطريق [ بنى ] زاوية بمصر وعمّر عدة مساجد في دمياط
--> ( 1 ) زيادة عن « ج » ص 215