الشيخ نجم الدين الغزي
80
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
الابّار وجدّ واجتهد حتى فضل في فنون ودرّس وافتي ووعظ مع الديانة والسكون ولين الجانب وحسن الخلق وحج من طريق القاهرة واخذ من جماعة من أعيانها كشيخ الاسلام زكريا والبرهان ابن أبي شريف وسمع على الثاني ثلاثيات البخاري بقراءة ابن الشماع وقرأها على العلامة نور الدين المحلي وسمعها بقراءته من ابن الشماع واخذ عن الشهاب القسطلاني المسلسل بالأولية وثلاثيات البخاري والطبراني وابن حبان والأربعين الثلاثيات المستخرجة من مسند أحمد وشرحه على البخاري والمواهب اللدنية وفتح الداني من كنز حرز الأماني واخذ بمكة عن العزّ ابن فهد وابن عمه الخطيب والسيد أصيل الدين الإيجي ولقي بها من مشايخ القاهرة عبد الحق السنباطي وعبد الرحيم ابن صدقة فاخذ عنهما أيضا واخذ بغزة عن شيخها الشهاب ابن شعبان وسمع صحيح البخاري بحلب على [ 167 ] الكمال محمد ابن الناسخ الطرابلسي ثم اكبّ على إفادة الوافدين اليه بالعربية والقراءات والفقه وأصوله والحديث وعلومه والتفسير وغير ذلك وكان لا يرد أحدا من الطلبة وان كان بليدا ودرّس وأفتى وكان لا يأخذ على الفتوى شيئا وانتهت اليه رئاسة الشافعية بحلب قال ابن الحنبلي وكان قد عبث مرة بحل زايرجة السبتي فحلّ منها شيئا ما وعلق بالكيمياء أياما ثم تركها ولم تكن تراه الا اسّر الاخلاق ، متبسما حالة التلاق ، حليما صبورا صوفيا معتقدا لكل صوفي له مزيد اعتقاد في الشيخ الزاهد محمد الخاتوني وكانت وفاته يوم الجمعة في شهر رمضان سنة اربع وخمسين وتسعمائة ودفن وراء المقام الإبراهيمي خارج باب المقام في تتمة مقبرة الصالحين ورثاه الشيخ أبو بكر [ الحلبي ] « 1 » العطار الجلومي فقال : أضحى العمادي للمقام مجاورا * ومقامه عند المقام عظيم فاقصد زيارته تنل كل المنى * فضريحه في الصالحين مقيم وإذا وصلت إلى الضريح فقل له * هذا المقام وأنت إبراهيم ( إبراهيم ابن موسي الصلتي ) إبراهيم ابن موسى السيد برهان الدين الحسيني الصلتي الدمشقي كان ملازما للقاضي شهاب الدين الفرفور ثم لولده القاضي ولي الدين وكان يكتب بالشهادتين والوكالة عن الناس وكان يكتب في رسم شهادته الواعظ وكان ناظرا على البادرائية مات في تاسع شوال سنة خمس وثلاثين وتسعمائة ودفن بتربة الشيخ
--> ( 1 ) زيادة من « ج » ص 208