الشيخ نجم الدين الغزي
63
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
من أكابرهم الشيخ ابا العون الغزي وصحبه بجلجولية ثم قطن بعد أسفاره العديدة المديدة بحلب وصحب بها ابن الحنبلي وقرأ عليه الأربعين النووية في سنة ثمان وأربعين وتسعمائة ثم كانت وفاته بالرملة سنة . . . . « 1 » . ( محمد ابن يوسف الحلبي التادفي الشافعي ) محمد ابن يوسف ابن عبد الرحمن قاضي القضاة أبو اللطف كمال الدين الربعي الحلبي التادفي الشافعي ذكره شيخ الاسلام الوالد في الرحلة وقال في وصفه الشيخ الأوحد ، والأصيل الأمجد ، ذو النسب الذي طارت مناقب نزاهته كل مطار ، وانتظمت اسلاك إصالته في أجياد الاسطار ، وسرت سمات فضيلته مسار نسمات باسمات الأزهار ، إلى أن قال تصطفيه الرتب العلية السنية ، وتستأنس به الخطط الشرعية السنية ، فطورا مقدما في أندية الامراء والأعيان ، وتارة صدرا في قضاة العدل والاحسان ، القضائي الكمالي التادفي قاضي حلب ثم مكة كان صحبني من حلب إلى البلاد الرومية فاسفر عن أعذب « 2 » اخلاق ، وأكرم اعراق ، وأحسن طوية وانشدني من نظمه قصيدة تائية ومقامه أكبر من الشعر ، وأعلى في القيمة وأغلى « 3 » في السعر ، انتهى وولد كما قال ابن أخيه ابن الحنبلي في تاريخه في ربيع الأول سنة اربع وسبعين وثمانمائة وتفقه على الفخري عثمان الكردي والجلال النصيبي وغيرهما وأجاز له باستدعاء والده المحب أبو الفضل ابن الشحنة وولده الأثير محمد والسري عبد البر ان الشحنة الحنفيون وقضاة الشافعية مشايخ الاسلام زكريا الأنصاري والجمال إبراهيم ابن علي القلقشندي والقطب محمد الخيضري والحافظ فخر الدين عثمان الديمي الشافعي والجمال يوسف ابن شاهين الشافعي في آخرين ولبس الخرقة القادرية من الشيخ عبد الرزاق الحموي الشافعي الكيلاني وتاب في القضاء عن شيخه القاضي حسين ابن الشحنة الشافعي وغيره ثم ترك مخالطة الناس ولفّ المئزر على رأسه واقدم على خشونة اللباس واخذ في مخالطة الفقراء والصوفية فلما بلغ السلطان الغوري ذلك ارسل له توقيعا بان يكون شيخ الشيوخ بحلب ثم ولي قضاء الشافعية بطرابلس ثم عزل عنه ثم ولاه الغوري قضاء حلب عن القاضي جلال الدين النصيبي ولما قرئ توقيعه بجامع حلب وتفرق الناس توّجه إلى القاضي جلا [ ل ] الدين واعتذر اليه وفوض اليه الجمال القلقشندي
--> ( 1 ) بياض في الأصل بمقدار اربع سنتيمترات وكذلك كان في « ج » ولكن كتب فيه بخط متأخر ما يلي « تاريخه في حدود الستين » ( 2 ) في الأصل اعذاب ( 3 ) في الأصل واغلا