الشيخ نجم الدين الغزي

64

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

قاضي القضاة بالممالك الاسلامية نيابة الحكم بالديار المصرية ومضافاتها مضافا إلى قاضي حلب بسؤاله ثم ولي في الدولة العثمانية تدريس العصرونية بحلب ثم أضيف اليه نظر أوقاف الشافعية بحلب ثم تدريس الحاجبية ثم ولاه خير بك المظفري حين كان كافل الديار المصرية ثم في الدولة العثمانية قضاء الشافعية بمكة وجدّة وسائر اعمالها ونظر الحرمين عن المحب ابن الظهيرة والخدمة « 1 » كان مأذونا له في ذلك فتوجه إلى محل ولايته وكان أول قاض ولي ذلك من غير أهل مكة في الدولة العثمانية وبقي في وظيفة القضاء حتى مات خير بك واستقر مكانه محمد باشا فنوزع في الوظيفتين بمساعدة أمير مكة لابن ظهيرة ثم استقر فيها بعناية محمد باشا حين ولي قاسم باشا مكان محمد باشا فعزله بعد أمور جرت بينه وبين أميرها ولم يمكنه اللّه منه ثم لما خرج القاضي كمال الدين من مكة معزولا سنة احدى وثلاثين وتسعمائة كتب للشريف أمير مكة أبياتا سماها السهم المهلكة الباري ، في الشريف بركات واتباعه والذراري ، ومن جملتها : يا واليا قطن الحجاز تعسّفا * عزلي بموتك منذر قد عزّ لي فاشرب بكأس حمام موتك جرعة * لمرورها ابدا بعمرك تصطلي أو ما علمت بأنني شهم له * سهم مصيب من نأى في المقتل [ 161 ] فأبشر بحتفك مع ديارك والتي « 2 » * سحب المنايا عنهم لا تنجلي فمات الشريف بركات في تلك السنة وهو من الاتفاق الغريب ، ومن شعر القاضي كمال الدين : ترى بعد هذا البين والبعد اسمع * بان لييلات « 3 » المواصل ترجع ويهدا فواد « 4 » لا يقر قراره * وجفن قريح بالبكاليس يهجع بدور الحمى يا من سرور حماتهم * مقيم له بين الأضالع اربع فديتكم هلّا وقفتم سويعة * ازوّد طرفي نظرة واودّع أعلل قلبي بالسلام عليهم * واطمع فيما ليس [ لي ] فيه مطمع وله أيضا : لولا رجائي ان الشمل يجتمع * ما كان لي في حياتي بعد كم طمع

--> ( 1 ) غير واضحة في الأصل ( 2 ) غير واضحة في الأصل ( 3 ) في الأصل ليلات ( 4 ) في الأصل ويهدي فؤادا