الشيخ نجم الدين الغزي

241

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

ليلا في الطرقات ويقول لهم ضعوا ما سرقتم وفوزوا بأنفسكم انا فلان فلا يسعهم الا وضعه ثم كان مريدا للشيخ حسين ابن احمد الاطعاني كما كان أبوه مريدا لأبيه ثم صار على يد الشيخ محمد الغزي الجلجولي مريدا لابن أرسلان الرملي ثم المقدسي وعلى يده حصلت له حال وهو الذي حمله على سقاية الماء فكان يسقي في الطرقات وهو يذكر اللّه تعالى ويحصل له الحال الصادقة فيرفع رجله ويبطش بها على الأرض قيل وكان أحيانا يذكر اللّه تعالى بالزاوية الاطعانية فيحصل له الحال فيبادر إلى جرن حمام موضوع هناك لمصالحها فيضعه على رأسه كأنه تاج ويدور به دورة ثم يضعه ويصلي كثيرا وراء امام كان حسن الصوت فيحصل له الحال بحيث يغيب بها في نفسه فيصيح وهو في الصلاة صيحة عظيمة ثم يفيق فيعيد الصلاة وكان يحضر سماعات الشيخ محمد الخراساني النجمي وينشد فيها كلام القوم قال ولما قدم حلب الوزير الأعظم إبراهيم باشا في سنة احدى وثلاثين وتسعمائة رأى الشيخ على حالة اقتضت الفحص عنه ثم احضاره فأحضره اليه فإذا الذي رآه في المنام هو هو فجعل له علوفة في المملحة فابي فجعلها لأولاده قال ومما حكي عنه بعد وفاته انه خرج به قديما الحب الفارسي فطلبوا مداواته فأبى فعافاه اللّه تعالى منه بدون مداواة وحكي انه أراد زيارة الشيخ عبد القادر الكيلاني فصرفه عنها الشيخ علي المصارع البيري الأردبيلي الطريقة فلم يقبل منه فلما دخل إلى الرها كاشفه بها بعض الرجال وصرفه عن الزيارة فلم يقبل قال فبينما انا قاعد بالموضع الذي كان منجنيق نمرود إذا بامرأة أقبلت عليّ تسأل عن قاسم ابن زلزل فاعطتني رغيفين وأخبرتني انها رأت مناما يقتضي اني لا أسافر إلى بغداد قال فما وسعني الا العود إلى الشيخ علي البيري وكنت لما فارقته لم أصل إلى الرها الا وفي ساقي وفخذي وجع شديد فلما عدت اليه لم يبق منه شيء باذن اللّه تعالى ذكر ذلك ابن الحنبلي في تاريخه وقرأت بخط الشيخ موسي الكناوي انه اتفق للشيخ أبي العون محمد الغزي الجلجولي كرامة مع قاسم ابن زلزل ولعلها هي السبب في اهتمام أبي العون بأمره واعتقاد قاسم فيه وهي انه وقع بمدينة حلب ان امرأة خرجت من الحمام فحملها رجل جاهل من الجند فعجز الناس عن خلاصها منه « 1 » فجاء قاسم ابن زلزل فضربه فقتله وانفلتت المرأة وذهبت في سبيلها ومضى لوجهه هاربا فدخل الحمام فكبسه الجند وهو في الحمام فقال للحمامي [ 232 ] ائتني بلباسي

--> ( 1 ) كذا في « ج » وفي الأصل خلاصه منها