الشيخ نجم الدين الغزي

240

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

نفائس الكتب فلزم كثيرا من العلماء منهم البدر السيوفي ومنلا عرب والمظفر ابن علي الشيرازي والجلال النصيبي والشمس ابن بلال والبرهان العمادي وعبد الصمد الهندي والمحيوي ابن أبي سعيد وباشر في أول امره صنعة الشهادة وجلس بمكتب العدول خارج باب النصر وولي إعادة العصرونية ومدرسها البرهان العمادي ووظائف أخر واستنيب في الدولة العثمانية كثيرا في فسوخ الأنكحة وجلس لتعاطي الأحكام الشرعية برهة من الزمان وكان يخدم العلماء ويبذل المال في خدمتهم وكان له تواضع طارحا للتكليف وله شعر منه ما انشده للمحيوي عبد القادر ابن سعيد عند قدومه من القاهرة : لقد آخى المقام وساكنيه * قدوم العالم المحيي الاجل حوى للعلم والآداب جمعا * ولم لا وهو قد فاق المحلي قال ابن الحنبلي وانتقد عليه بعضهم وصفه إياه بالمحيي لا بالمحيوي بقوله : كفرت بوصفك المحيي لعبد * وشركك من لقبلته تصلي وقد أخطأت في التفضيل لما * ضللت وما اهتديت إلى المحلي قلت وانا أعجب من ابن الحنبلي وهو عالم حلب كيف يستحسن اثبات مثل هذا الشعر الذي ليس لصاحبه شعور مع جرأته على تكفير مسلم بغير مكفر واطلاق المحيي على العبد صحيح على ضرب من المجاز وهلا اعترض على قول الموحد : أحيي الربيع النبات ، وانبت الربيع البقل وهو لا يعتقد ان المحيي والمميت حقيقة الا اللّه تعالى على أنه أراد بالمحيي الإشارة إلى لقبه محيي الدين ويجوز ان يقال إن فلانا أحيي الدين أو أحيى العلم وقد قيل في حجة الاسلام الغزالي : أحيي علوم الدين بعد مماتها * بكتابه إحياء علوم الدين توفي صاحب الترجمة في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وتسعمائة ودفن بمقبرة السيد علي بالهزازة وما زال يقول في نزعه اللّه اللّه حتى مات رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة . ( قاسم ابن زلزل ) قاسم ابن زلزل ابن أبي بكر القادري أحد أرباب الأحوال المشهورين بحلب وقد اشتهر بابن زلزل بلامين كما ذكره ابن الحنبلي وذكر الشيخ موسى الكناوي انه كان يعرف بقاسم ابن زنزل بالنون عوضا عن اللام الأولى قال ابن الحنبلي كان في بدء امره ذا شجاعة حمى بها أهل محلته المشارقة بحلب من اللصوص وكان يعارضهم