الشيخ نجم الدين الغزي
223
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
( علي الاثميدي ) علي الاثميدي المصري المالكي الشيخ العالم الصالح المحدث اخذ الطريق عن سيدي علي ابن عنان وكان يقرئ القرآن لمجاوري زاوية شيخه واختصر شيئا كثيرا من مؤلفات الشيخ جلال الدين السيوطي ومؤلفاته حسنة وكان يعظ الناس على الكرسي في المساجد وكان مقبلا على اللّه تعالى حتى توفي ويده تتحرك بالسبحة ولسانه مشغول بذكر اللّه تعالى كما اتفق لجماعة من أولياء اللّه تعالى منهم شيخه سيدي محمد ابن عنان ونقل نحو ذلك عن الشيخ أبي القاسم الجنيد توفي في سنة « 1 » ودفن بجوار الشيخ جلال الدين السيوطي خارج باب القرافة . ( علي البرلسي المحدث المصري ) علي البرلسي المحدث المصري كان نحيف البدن يكاد يحمله الانسان الضعيف كالطفل الصغير وكان يتردد بين مدينة قليوب ومصر لا بد له كل يوم من الدخول إلى قليوب ورجوعه إلى مصر وكان من أصحاب الخطوة وكثيرا ما يمر عليه صاحب البغلة الناهضة وهو نائم تحت الجيزة بقليوب فيدخل مصر فيجده امامه ماشيا وكان كثيرا ما يغلقون عليه الباب فيجدونه خارج الدار قالوا وما رؤي قط في معدية انما يرونه في ذلك البر وربما رأوه في البرلس وفي دموق وفي طندتا وفي مصر في ساعة واحدة وهذه صفة الابدال واما رؤيته بعرفة كل سنة فكثير وكان يلبس جبة وقطعة لبادة على رأسه ويمشي دائما حافيا ولا يكاد يري في رجليه نجاسة ابدا ومكث سنين على حالته هذه من صغره إلى كبره توفي في ربيع الأول سنة احدى وستين وتسعمائة ودفن بزاويته المرتفعة داخل باب الشعرية . ( عمر ابن محمد المرعشي ) عمر ابن محمد ابن احمد ابن أبي بكر الشيخ زين الدين المرعشي أحد رؤساء حلب كان في أول امره يتكسب بالشهادة [ 224 ] بمكتب العدول المشهور قديما بمكتب الصوفي بجوار جامع الزكي بحلب على فقر كان له وقناعة ثم انقادت اليه الدنيا فرأس ولم يستكثر أهل حلب رئاسته لأنه كان حفيدا للشيخ الامام العالم المفنن شهاب الدين المرعشي المتوفي سنة اثنتين وسبعين « 2 » وثمانمائة الذي ترجمه السخاوي بالتقدم في الفقه وغيره وانشد فيه :
--> ( 1 ) وضع الناسخ علامة فوق هذه الكلمة كالعلامة التي يضعها حين يفوته شيء فيكمله في في الهامش قبالته : اما في « ج » فقد أبقى فراغ بعدها . ( 2 ) في « ج » ص 281 وتسعين .