الشيخ نجم الدين الغزي
192
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
الدين ابن أبي شريف في بيت المقدس ورحل إلى مصر واخذ عن علمائها الفقه والحديث عن الشيخة أم الخير المحدّثة بالديار المصرية لعلوّ سندها وقال لها على عادة اخذه السند اسمعينا من نظمك فقالت لم انظم شيئا لكن انشدني والدي وقد مر على مسجد خراب مكتوب على جداره هذا البيت : بايّ جريرة وبايّ ذنب * بيوت اللّه خرّبها الزمان وعاد بعد مدة فرأى إلى جانب هذا البيت : فساد الناس خرّبها ولولا * فساد الناس ما خرب الزمان واخذ الفقه أيضا عن شيخ الاسلام زكريا وعن الشيخ سراج الدين العبادي والشيخ فخر الدين المفتي بمصر وسمع على الشيخ تقي الدين أبي بكر ابن « 1 » عبد الكريم ابن عبد الرحمن ابن محمد ابن إسماعيل ابن علي ابن الحسن ابن إسماعيل ابن صالح ابن سعيد القلقشندي الشافعي صحيح البخاري كاملا ومسلسلات منها المسلسل بالأولية واخذ الجزرية عن الشيخ شمس الدين محمد ابن موسى ابن عمران المقرئ الغزّي الحنفي عرضها عليه في مجلس وأحد عند باب الحديد أحد أبواب المسجد الأقصى في ثامن رجب سنة ست وستين وثمانمائة وهو يرويها عن ناظمها كذا رأيته بخطّ الشيخ العلامة شهاب الدين الطيبي ورحل إلى دمشق ثم استوطنها وحضر دروس شيخ مشايخ الاسلام زين الدين ابن خطاب الغزّاوي في الشامية البرّانية وغيرها وشيخ الاسلام نجم الدين ابن قاضي عجلون صاحب التصحيح والتاج وغيرهما ثم قرأ من بعده على أخيه شيخ الاسلام تقي الدين ابن قاضي عجلون وقال والد شيخنا ورافق شيخنا الشيخ تقي الدين البلاطنسي والشيخ بهاء الدين الفصّي البعلي والشيخ بدر الدين ابن الياسوفي وغيرهم من الاجلة الكبار المفتين في التقسيم على الشيوخ المتقدم ذكرهم وكل منهم يدرّس ويفتي قال وجاور بمكة مع الشيخ تقي الدين ابن قاضي عجلون وذكر لي انه حصل له زيادة في بدنه فتزوج امرأة بمكة وحضر دروس شيخ الاسلام قاضي القضاة ابن ظهيرة الشافعي قال وكان يحكي لنا فصاحته وبلاغته في تقريره وعاد إلى دمشق مستوطنا بعياله يفتي ويدرّس وكان أحد المدرّسين بالجامع الأموي يجلس مستندا إلى أحد الأعمدة مستقبل القبلة عند قبر سيدي يحيي عليه السلام إلى أن قال وبيّض التحرير للشيخ [ 211 ] نجم
--> ( 1 ) في الأصل تقي الدين أبي بكر وقد أصلحناها عن « ج » ص 264