الشيخ نجم الدين الغزي

193

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

الدين ابن قاضي عجلون بأمر أخيه الشيخ تقي الدين ووصل فيه إلى أثناء ربع المعاملات وزاد فيه فوائد مهمة وله كتاب مر النسيم ، في فوائد التقسيم ، وكان حافظا لكتاب اللّه تعالى له همّة مع الطلبة ومهابة وموادّة للخاص والعام ونفس غنيّة متقللا من الوظائف ظاهرا غناه قال وتمنى الموت لفتنة حصلت في الدين لما دخلت هذه الدولة العثمانية وضربت المكس على الأحكام الشرعية حتى على فروج النساء وكان يقول ايّ فتنة أعظم من ذلك قال وأخبرني انه تنخع الدم وانه من كبده لما لحقه من القهر والغيرة على دين الاسلام وتغيير الاحكام أخبرنا شيخنا فسح اللّه تعالى في مدته قال انبأتا والدي قال انشدني شيخنا العلامة شيخ الاسلام أبو الفضل ابن أبي اللطف المقدسي في أول دخول السلطان سليم دمشق هذه الأبيات : ليت شعري من على الشام دعا * بدعاء خالص قد سمعا فكساها ظلمة مع وحشة * فهي تبكينا ونبكيها معا قد دعا من مسّه الضر من ال * ظلم والجور اللذين اجتمعا فعلى « 1 » الحجب دعا فانبعثت * غارة اللّه بما قد وقعا فأصاب الشام ما حلّ بها * سنّة اللّه التي قد بدعا توفي الشيخ أبو الفضل ابن أبي اللطف في نهار الأحد قبل الظهر خامس عشر صفر سنة اربع وثلاثين وتسعمائة وحملت جنازته على الرؤوس وصلي عليه مرتين مرة في محلته بميدان الحصا ومرة بجامع المصلى ودفن بمقبرة باب الصغير بالقرب من ضريح سيدي الشيخ نصر المقدسي تجاه قبر معاوية رضي اللّه تعالى عنه إلى جانب قبر التغلبي « 2 » خطيب جامع دمشق في عصره قال الشيخ يونس ولما رجعنا من جنازته « 3 » توجهت مع شيخنا البلاطنسي إلى زيارة قبر الشيخ تقي الدين ابن قاضي عجلون والشيخ زين الدين ابن خطاب وانشدني ما انشده الشيخ نجم الدين ابن قاضي عجلون لما رجعوا من جنازة الشيخ زين الدين خطاب هذا البيت : واعجبا من عجب يا قومي * ميت غد يحمل ميت اليوم ( علي ابن دغيم البابي الحلبي الحنبلي ) علي ابن محمد ابن عثمان ابن إسماعيل الشيخ

--> ( 1 ) بالأصل فعلا ( 2 ) كذا في « ج » وفي الأصل التعلبي ( 3 ) كذا في « ج » وفي الأصل جناته