الشيخ نجم الدين الغزي

178

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

برهان الدين ابن مفلح الحنبلي كان كاتبا في محكمة الكبرى بالدهيناتية بدمشق مات فجأة بعد ان بيض أربعة أوراق مساطير ثم خرج فبينما هو في الطريق سقط لوجهه وحمل إلى منزله فلما وضع مات في يوم الأحد ثالث عشر [ ذي ] القعدة سنة خمس وستين وتسعمائة وصلي عليه غائبة في يوم الاثنين في الجامع الأموي وحمل إلى مقبرة باب الصغير ودفن بالقلندرية وكانت له جنازة حافلة وصبر والده واحتسب رحمه اللّه تعالى . ( عبد الكريم ابن الأشناني ) عبد الكريم ابن احمد ابن أبي بكر ابن علي الشيخ زين الدين الحمصي الأصل الحلبي المولد الرودسي المحل والوفاة المعروف بابن الأشناني الشافعي ثم الحنفي كان تاجرا كأبيه ثم اعتنى بصنعة التوريق وصار يكتب الوثائق الشرعية حتى كاتبه عيسى باشا مع الحلبيين بسبب قتل قرا قاضي وكان ممن سيق إلى رودس وصار فيها خطيبا واماما بجامع سنان باشا بعد ان افتتحت في صفر في سنة تسع بتقديم التاء وعشرين وتسعمائة وقطن بها صاحب الترجمة إلى أن توفي في سنة اثنتين وستين وتسعمائة . ( عبد الكريم المياهي ) عبد الكريم ابن عبد اللطيف ابن علي الشيخ كريم الدين ابن أبي اللطف زين الدين المياهي القادري الصوفي الشافعي الصالح الذي كان من أعيان جماعة شيخ الاسلام الوالد وتلاميذه ومعتقديه وسمع الحديث على الشيخ سراج الدين الصيرفي وكان يتسبّب هو ووالده ببيع المياه المستخرجة واليه ينسبان وكان يؤذن في جامع تنكز ويرقي وعمّر زاوية تحت الجسر الأبيض وكان قديما مسجدا ثم اخذ يقيم الأوقات فيها سنين وكان يكثر من شهود الجنائز ويجالس الفقراء ويزور الصلحاء والضعفاء وله شعر منه قوله : ولقد شكوتك بالضمير إلى الهوى * ودعوت من حنقي عليك فامّنا منّيت نفسي من وصالك قبلة * ولقد يغرّ المرء بارقة المنى توفي ليلة السبت سادس عشر ربيع الآخر سنة أربعين وتسعمائة عن نحو سبعين سنة ودفن تحت كهف جبريل تجاه تربة السبكي بسفح قاسيون رحمه اللّه تعالى . ( عبد الكريم الجعبري ) عبد الكريم الجعبري خطيب حرم الخليل عليه الصلاة والسلام توفي سنة تسع بتقديم التاء وأربعين وتسعمائة وصلي عليه غائبة بدمشق يوم الجمعة سلخ رجب منها .