الشيخ نجم الدين الغزي
150
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
برطيل « 1 » أهل الجور يكفيهم * في هذه الدنيا العقاب الأليم ورشوة الحكام اعمتهم * عن الطريق الحسن المستقيم فاعبث كما شئت وكن ظالما * ولا تقل في الظلم يوما وخيم ان لم يكن منك تعين بان « 2 » * خلفك بعثا وعذاب الجحيم كأن كل الناس قد جاوزوا * الحبس وصاروا في جنان النعيم ( السيد الحاجري ) السيد الحاجري المغربي المالكي نزيل دمشق كان سكن بالتربة الاشرفية شمالي الكلاسة جوار الجامع الأموي تزوج بابنة القاضي كمال الدين ثم سافر من دمشق إلى الروم وحصل له اقبال من السلطان والوزير الأعظم اياس باشا وأعطي دنيا ووظائف منها امامة المالكية بالجامع ثم عاد فمات بحلب سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة . حرف الشين المعجمة من الطبقة الثانية ( شاهين الجركسي ) شاهين ابن عبد اللّه الجركسي العابد الزاهد بل الشيخ العارف باللّه الدال عليه والمرشد اليه كان من مماليك السلطان قايتباي وكان مقربا عنده فسأل السلطان ان يعتقه ويخليه لعبادة ربه ففعل فساح إلى بلاد العجم وغيرها واخذ الطريق عن سيدنا أحمد ابن عقبة اليمني المدفون بحوش السلطان برقوق فلما مات صحبه نحو ستين شيخا منهم الشيخ العارف باللّه تعالى حسين جلبي المدفون بزاوية الشيخ دمرداش ولما دخل العجم اخذ عن سيدي عمر روشني بتبريز ثم رجع إلى مصر وأقام بالمحل الذي دفن فيه من جبل المقطم وبنى له فيه معبدا وكان لا ينزل إلى مصر الا ضرورة شديدة ثم انقطع ثمة لا ينزل من الجبل سبعا وأربعين سنة واشتهر بالصلاح في لدولتين وكان امراء مصر وقضاتها وأكابرها يزورونه ويتبركون به وكان يغتسل لكل صلاة وقام مرة للوضوء بالليل فلم يجد ماء فبينما هو واقف وإذا شخص طائر في الهواء في عنقه قربة فأفرغها في الخابية ثم رجع طائرا نحو النيل وكان ذلك من صدق الشيخ
--> ( 1 ) في الأصل تبرطل ( 2 ) كذا في الأصل