الشيخ نجم الدين الغزي

151

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

وكرامته عند اللّه تعالى مات في رابع شوال سنة اربع وخمسين وتسعمائة ودفن بزاويته بالجبل وبنى السلطان عليه قبة ووقف على سكانه أوقافا . ( شرف الدين الشافعي ) شرف الدين السيد الشريف العلامة المدرس بزاوية الحطاب بمصر الشافعي كان صامتا معتزلا عن الناس وكان وقته كله معمورا بالعلم والعبادة وتلاوة القرآن ورده كل ليلة قبل النوم ربع القرآن ما تركه صيفا ولا شتاء وكان على مجلسه الهيبة والوقار وله صحة اعتقاد في الصوفية يتواجد عند سماع كلامهم توفي سنة أربعين وتسعمائة ذكره الشعراوي رحمه اللّه تعالى . ( شلبي أمير أحد موالي الروم ) شلبي أمير المولى العلامة أحد الموالي الرومية كان أحد المدرسين بالثماني بالقسطنطينية ثم ولي قضاء دمشق ودخلها في ربيع الثاني سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة واستمر قاضيا نحو سنتين وحمدت سيرته وكانت له صلابة في احكامه وحرمته وافرة . ( شعبان المجذوب ) شعبان المجذوب كان له كشف وأحوال عجيبة لبس مرة في أول يوم من السنة جلد بقر فقال سيدي علي الخواص هذه سنة تموت فيها البهائم فكان الامر كذلك ولبس الشيخ شعبان مرة أخرى جلد معز فمات المعز تلك السنة ولبس مرة جلد ضان فمات الضان وأوقد مرة نارا فقال سيدي علي لا بدّ من فتنة تقع في مصر فوقعت فتنة احمد باشا المتقدمة في ترجمته في الطبقة الأولى وجاءت امرأة إلى الشيخ عبد الوهاب الشعراوي وباتت في بيته ولم تعلم حاجتها فأرسل الشيخ شعبان اليه يقول لا تفرق بين راسين في الحلال قال الشيخ عبد الوهاب فما عرفت معنى ذلك فلما طلع النهار قالت لي تلك المرأة لي بنت وكتب شخص كتابه عليها وله مدة ثلاث سنين غائب ومقصودي ان ترسلوا معي إلى القاضي يفسخ عليه فان مصالحها ضاعت فتذكرت قول الشيخ شعبان لا تفرق بين راسين في الحلال قال فقلت لها ان بعض الفقراء يقول لك اصبري فان زوجها يأتي عن قريب فسافرت المرأة إلى البلاد فبعد « 1 » شهر حضر زوج البنت مات رحمه اللّه تعالى بمصر رابع شعبان سنة سبع بتقديم السين وخمسين وتسعمائة وكانت جنازته حافلة [ 195 ] وحضروها . . . . « 2 » محمد السلطان لئلا

--> ( 1 ) في الأصل « فبعض » ( 2 ) بياض في الأصل بمقدار سنتيمتر