الشيخ نجم الدين الغزي

6

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

أصابهم صروف الدهر يوما * وكان لميتهم مال كثير فحاز الاكبران الثلث منه * وباقي المال احرزه الصغير بقوله : ثلاثة اخوة لأب وامّ * تزوج بنت عمّهم الصغير له من ارثها نصف بفرض * وسدس بالعصوبة يا خبير قال شيخ الاسلام الوالد رحمه اللّه تعالى وقد رأيت قبل موته بأيام قليلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المنام ومعه جماعة من الصحابة وهو يقول جئنا لنحضر تجهيز والدك قال فكاشفني على ذلك قلت وله كرامات ومكاشفات كثيرة بينّا جملة منها في بلغة الواجد وكانت وفاته رضي اللّه تعالى عنه في شوال سنة خمس وثلاثين وتسعمائة عن ثلاث وسبعين سنة وصلّى عليه ولده الوالد بالجامع الأموي ودفن بمقبرة الشيخ أرسلان رضي اللّه تعالى عنه وكانت جنازته [ حافلة ] سئل شيخ الاسلام الوالد رحمه اللّه تعالى هل يبقى تصرف الوليّ بعد موته فقال نعم يتفق ذلك لكثير من أولياء اللّه تعالى واشتهر ذلك عن جماعة منهم الشيخ عبد القادر الكيلاني « 1 » والشيخ أرسلان وغير هما قال وانا اتفق لي اني كنت إذا زرت والدي أتصدق عند قبره بشيء فكان يجتمع عليّ الفقراء متى زرته لما علموا ان ذلك من عادتي فزرته يوما فاجتمع الفقراء المصدقة فنفقدت الكيس فإذا قد نسيته في البيت فتوجهت إلى روحانية الشيخ الوالد فإذا على قبره شيء من الدراهم فتناولته ودفعته إلى الفقراء . ( محمد ابن محمد الدلجي « 2 » ) محمد ابن محمد ابن محمد ابن احمد الشيخ الإمام العلامة شمس الدين الدلجي « 2 » العثماني الشافعي ولد سنة ستين وثمانمائة تقريبا بدلجة وحفظ القرآن العظيم بها ثم دخل القاهرة فقرأ التنبيه وغيره ثم رحل إلى دمشق وأقام بها نحو ثلاثين سنة واخذ عن البرهان البقاعي والحافظ برهان الدين الناجي وقاضي القضاة قطب الدين الخيضري والقاضي ناصر الدين ابن زريق الحنبلي والامام المحدّث شمس الدين السخاوي وسافر إلى بلاد الروم واجتمع بسلطانها أبي « 3 » يزيد خان وحج من بلاد الشام وعاد إلى مصر القاهرة وكتب شرحا على الخزرجية وشرحا على الأربعين النواوية

--> ( 1 ) في « ج » ص 171 الكيلاني أبو عبد الرزاق ( 2 ) في « ج » الدكدجي ( 3 ) في الأصل أبا يزيد