الشيخ نجم الدين الغزي
55
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
من المظالم قلت ودرّس بالكلّاسة قديما نيابة عن شيخ الاسلام الجدّ حين كان صغيرا بإشارة شيخه الشيخ زين الدين خطّاب كما ذكره ابن طولون في مواضع من تاريخه والّف شرحا على فرائض المنهاج ومجالس وعظيّة وكانت وفاته ليلة السبت الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وتسعمائة وصلي عليه في الجامع الأموي ودفن قبل الظهر بمقبرة باب الفراديس قال والد شيخنا وكانت له جنازة عظيمة ما شهدتها لغيره وحضرها شيخنا وشيخه أيضا السيد كمال الدين ابن حمزة وتأسف عليه هو والمسلمون تأسفا عظيما قلت وبلغني ان الشيخ العارف باللّه تعالى سيّد علوان الحموي رثاه بقوله ومن الدليل على اقتراب قيامة * ( موت ) الأماثل من خيار الناس حتى إذا ذهب البقايا كلّهم * حلت البقاع بحلية الأبلاس يا معشر الاسلام توبوا وارجعوا * وكأننا بالموت جا بالكاس أو ما وعظتم بالفقيه بأرضكم * مفتي الأنام وقدوة الأكياس وهو الكفرسوسي شيخ بلادكم * كم قام فوق منابر وكراسي يدعو إلى المولى وينصر دينه * حتى اتاه مكدر الاحساس فتخللت أعضاؤه بقدومه * بتصرّم الساعات والأنفاس أضحى طريحا في القبور وعبرة * من بعد ما قد كان فوق الرأس فاللّه يرحمه ويرحم كل من * قد عاذ بالدّيان من وسواس يا وحشتي لأولي العلوم وحسرتي * ممّا أعاني من فؤاد قاسي ذهب الأولى كنّا نعيش بظلّهم * وبقيت في ناس كما النسناس يا ربّ وفقنا واصلح حالنا * ما أنت يا رب الورى بالناسي ثم الصلاة مع السلام تخص من * أهداه ربي رحمة للناس والآل والصحب الكرام بأسرهم * ما عاد فاقد الفه بالياس ( محمد ابن صدقة ) محمد ابن عبد الرحيم ابن صدقة الواعظ أبو الفتح ابن الشيخ عبد الرحيم المصري كان يعظ الناس بالأزهر وغيره الا انه تزوج بامرأة زويلية فافتتن بها فيما ذكره العلائي حتى باع فتح الباري والقاموس وغيرهما من النفائس [ 24 ] وركبته ديون كثيرة ثم خالعها وندم وأراد المراجعة فأبت عليه الا ان يدفع إليها خمسين دينارا فلم يقدر الا على ثلاثين منها فلم تقبل فبعث بها إليها وبعث معها سمّا قاتلا وقال إن لم تقبل الثلاثين