الشيخ نجم الدين الغزي
54
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
قل للسخاوي ان تعروك نائبة * علمي كبحر من الأمواج ملتطم والحافظ الديمي غيث السحاب فخذ * غرفا من البحر أو رشفا من الدّيم ورايت بخط بعض أهل العلم ان السخاوي توفي سنة خمس وتسعين وثمانمائة وهو خطأ بلا شك فاني رايت بخط السخاوي على كتاب توالي التأنيس بمعالي ابن إدريس الشافعي للحافظ ابن حجر انه قرئ عليه في مجالس آخرها يوم الجمعة ثامن شهر المحرّم سنة سبع وتسعين وثمانمائة بمنزله من مدرسة السلطان الأشرف قايتباي بمكة المشرفة ورايت بخطه أيضا على الكتاب المذكور انه قرئ عليه أيضا بالمدرسة المذكورة في مجالس آخرها يوم الأربعاء ثامن عشر شهر ربيع الأول سنة تسعمائة ثم رايت ابن طولون ذكر في تاريخه انه توفي بمكة وصلّى عليه غائبة بجامع دمشق يوم الجمعة ثالث عشر ذي القعدة سنة اثنتين وتسعمائة ثم رايت شيخنا النعيمي ذكر في عنوانه انه توفي بالمدينة وصلي عليه غائبة بدمشق يوم الجمعة سابع عشري ذي القعدة سنة اثنتين المذكورة واللّه تعالى يعلم أيهما أصح رحمه اللّه تعالى ( محمد ابن الكفرسوسي ) محمد ابن عبد الرحمن الشيخ الإمام العلامة الفقيه المدرّس المفتي أبو عبد اللّه شمس الدين الكفرسوسي الشافعي تفقه بالشيخ نجم الدين ابن قاضي عجلون وأخيه الشيخ تقي الدين وغيرهما من الدمشقيين واخذ عن شيخ الاسلام زكريا الأنصاري وممن اخذ عنه الشيخ العلامة الزاهد شهاب الدين احمد ابن احمد الطيبي الشافعي شيخ الاقراء بدمشق إلى ذلك أشار الشيخ الطيبي في اجازته للشيخ احمد القابوني بعد ان ذكر جماعة من شيوخه بقوله : ومنهم ولي اللّه شيخي محمد * هو الكفرسوسي ( الإ ) مام المحبّر بعلم واخلاص يزين ولم يزل * معينا لخلق اللّه للحق ينصر وعن زكرياء المقدّم قد روى * وعن غيره ممن له الفضل يغزر قال والد شيخنا رحمه اللّه تعالى كان من أهل العلم والعمل والصلاح والامر بالمعروف والنهي عن المنكر نافذ الكلمة مهيبا عند الحكام اتبع طريقة الوعظ مع الافتاء والتدريس اشتهر عند أهل القرى بحيث انهم لا يستفتون غيره مع وجود أشياخه متقللا من الوظائف وجاءته الدنيا موفرة ولما جاء إبراهيم باشا الوزير يعني إلى دمشق راجعا من مصر رتّب له عشرين عثمانيا من الجوالي كل يوم ومات ولم يتناول منها لبركته وصلاحه لما في بيت المال