الشيخ نجم الدين الغزي

43

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

الطلبة وهو مفيد مع الاختصار وكان الناس يطالعون العجالة وهي انفع لاشتمالها على الدليل والتعليل والفروع المفيدة قال وأشياخنا كالامام البلاطنسي وغيره كانوا يأمرون الطلبة بمطالعتها قال وأول اجتماعي بالسيد المذكور سألني عن محلّ إقامتي فقلت بميدان الحصا فقال لي هذه المحلة خصها اللّه تعالى بثلاثة ابارية كل منهم انفرد بفن لا يشارك فيه الشيخ إبراهيم الناجي بعلم الحديث والشيخ إبراهيم القدسي بفنّ القراءات والشيخ إبراهيم ابن قرا في التصوف انتهى ورايت للشيخ الصالح العلامة علاء الدين ابن صدقة قصيدة يتغزل فيها ويتخلص لمدح صاحب الترجمة فأحببت اثباتها هنا وهي هذه لي في المحبة شاهد بفنائي * عند الاحبّة وهو عين بقائي أذهبت كلّي في الغرام ولم ادع * من جملتي الا محلّ رجائي فتبوأ الاحسان مني منزلا * وسط الفؤاد وسائر الأعضاء ملكتهم رقي وقلت برقة * ان تقبلوا فانا من السعداء ما زلت اسفح في هواكم ادمعي * حتى همت ممزوجة بدماء فانا الغريق بعبرة في لجة * اشكو بها من فقد نار جواء لو كنت في لجج ولم تك في الحشا * أهل المودة زاد حرّ ظمائي فبحق ساعات الوصال تعطفوا * وأحيوا بوصل ميّت الاحياء ان تقتلوا مضناكم يا حبذا * إذ تدخلوه بزمرة الشهداء أو ترحموا صبّا كئيبا ترحموا * بمراحم من ارحم الرحماء برح المتيّم في الهيام صبابة * لمّا عليه سطت يد البرحاء يا من هم قصدي وسؤلي والمنى * اني كلفت بكم وطال عنائي جودوا وجوروا سادتي فانا على الحا * لين لم انقض عهود ولائي أعرضت عن قومي لأجل رضاكم * وغدوت عبدا في الهوى برضائي أصبحت عن أهلي غريبا نازحا * وا رحمتاه لغربة الغرباء ليس الغريب غريب دار انما * عندي الغريب المستهام النائي وانا الذي عنّي اخلائي نأوا * والصبر مني ذاهب متنائي لما ترحلت الأحبة حلّ بي * داء ضنيت به وعزّ دوائي ساروا إلى نحو الخيام وهم معي * قد خيّموا في القلب والأحشاء