الشيخ نجم الدين الغزي
44
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
تلك الليالي الماضيات بقربهم * كوميض برق في دجى الظلماء ما ذا عليهم لو اتاني منهم * من يكشف الضرّاء بالسرّاء وأقول مهلا يا رعاك اللّه ان * جزت المنازل جز على اللمياء ولم الذي قد لامني في حبّها * ان كنت ترعى في الأنام اخائي « 1 » واحفظ فؤادك بين سمر كواعب * واحذر ظبا الالحاظ بين ظباء فانا القتيل بسيف لحظ عزيزة * وانا الطعين باسمر الهيفاء كحل السهاد نواظري من نظرة * أرسلتها للمقلة الكحلاء للّه كم سهرت عيوني عندما * شهرت سيوف المقلة النجلاء للّه ما منع الكرى عني سوى * ذات الدلال بعينها الوسناء زارت بليل ثم لمّا أسفرت * ولّى ظلام الليلة الليلاء سدلت ذوائبها فقلت تمثلا * باللّه خلّ الرقص في الظلماء [ 19 ] وجلت محيا مثل بدر في الدجى * وتمايلت تمشي على استحياء ما ان تثنت وانثنت الا حكت * غصنا يميس بحلّة خضراء سارت تودّعني وضنّت بعد ما * سمحت ولم ترث لعظم بلائي فغدوت من شجو ومن كلف بها * مستوحشا في الأهل والعشراء فشددت راحلة الرجاء على مطية * همتي وجنحت للعظماء لا ابتغي الا كمال الدين ذا ال * حسب الشريف خلاصة الشرفاء حبر وبحر في العلوم وسيّد * شيخ المشايخ أوحد العلماء حاوي الفضائل كنز اسرار الهدى * عين الشريعة بهجة الفقهاء علم الحقيقة والطريقة شيخ الاسلام * المحقق عمدة الفضلاء المرتقي لذرى المكارم والتقى * نسل السراة السادة الكرماء فهو الرئيس ابن الرئيس ابن الرئيس * ابن الرئيس وأراس الرؤساء ولقد كساه اللّه ثوب ولاية * ومهابة وجلالة وبهاء شيخ السكينة والوقار إذا بدا * سطعت أشعة لمّة بيضاء فتراه مثل البدر بين نجومه * يسمو على العيّوق والعوّاء
--> ( 1 ) بالأصل ولم الذي . . . إخاء