الشيخ نجم الدين الغزي
302
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
خطام دابة وعلى عنقه مخلا ( ة ) فشرب من عين جارية هناك ثم استلقى على ظهره فقال المولى لطفي لأصحابه بعد ما تأمل ساعة ان هذا الرجل من قصبة اينهكول وقد اخذت دابته وهو في طلبها ثم تأمل ساعة وقال اسم الرجل سوندك ثم تأمل ساعة فقال ان في مخلاته نصف خبزة وقطعة جبن وثلاث بصلات فتعجب أصحابه من ذلك ثم طلبوا الرجل فقالوا له من اين أنت [ قال ] من اينهكول قالوا له ما اسمك قال سوندك قالوا اي شيء في مخلاتك قال طعام الفقراء فاستخرجوه فإذا فيه نصف خبزة وقطعة جبن وثلاث بصلات كما اخبر المولى المذكور وله من المؤلفات حواشي شرح المطالع وحواش على شرح المفتاح للسيد الشريف ورسالة سمّاها بالسبع الشداد مشتملة على سبعة أسئلة على السيد الشريف في بحث الموضوع ولو لم يؤلف الا هذه الرسالة لكفته فضلا ورسالة ذكر فيها اقسام العلوم الشرعية والعربية بلغ فيها مقدار مائة علم أورد فيها غرائب وعجائب وكان قتله في سنة اربع وتسعمائة رحمه اللّه تعالى وقيل في تاريخه : ولقد مات شهيدا حرف الميم من الطبقة الأولى ( مبارك الاوغاني ) مبارك ابن إسماعيل وسماه ابن طولون احمد ابن محمد المدعو الشيخ مبارك ثم الشيخ إسماعيل الاوغاني ثم الدمشقي الحنفي الشيخ الصالح قدم دمشق وهو طفل فحفظ القرآن بالجامع الأموي وولي خدمة المصاحف ثم عمل بوابا عند الأمير عبد القادر ابن منجك ثم لما قدم السلطان سليم إلى دمشق خدم قاضي عسكره ابن زيرك فقرّره في بعض الوظائف ثم أعطي نظارة التكية بصالحية دمشق ومات ليلة الثلاثاء تاسع عشري صفر سنة ثلاثين وتسعمائة ودفن بحوش تربة ابن العربي رحمه اللّه تعالى ( محمود ابن محمد الحمصي ) محمود ابن محمد ابن إبراهيم ابن محمد ابن أيوب ابن محمد الشيخ الإمام العلامة نور الدين الحمصي ثم الدمشقي الشافعي الشهير بابن العصباتي ولد في ذي الحجة سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة اخذ عن والده وعن الشيخ تقي الدين ابن الصدر الطرابلسي وقدم دمشق سنة تسعمائة واستوطن بها ووعظ بالجامع وغيره وتوفي راجعا من الحج في منزلة رابغ على ثلاث مراحل من مكة يوم الجمعة مستهل المحرم سنة خمس وتسعمائة رحمه اللّه