الشيخ نجم الدين الغزي

218

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

على شيوخه واخذ عنه الشيخ موسى الكناوي صحيح البخاري وغيره وكانت وفاته في البيمارستان النوري يوم الخميس سادس أو سابع ذي القعدة سنة ست وعشرين وتسعمائة وصلّى عليه اماما رفيقه البلاطنسي ودفن بمقبرة باب الصغير جوار الشيخ نصر المقدسي بصفة الشهداء رحمه اللّه تعالى ( عبد اللّه ابن عبد الرحيم السمهودي ) عبد اللّه ابن عبد الرحيم الشيخ العالم السيد الشريف القاضي جلال الدين الصعيدي الأصل السمهودي وهو ابن أخي السيد نور الدين السمهودي مؤرخ المدينة المنورة قال العلائي كان من أهل الفضل والخير لم تعرف له صبوة رحل إلى الروم طلب قضاء المدينة ففوض الامر إلى نائب مصر يومئذ ففوض القضاء اليه في سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة ولم أقف إلى الان على تاريخ وفاته ولعلّه من هذه الطبقة رحمه اللّه تعالى ( عبد اللّه ابن عمر الكناوي ) عبد اللّه ابن عمر ابن سليمان ابن عمر ابن نصر الكناوي الصفدي الشافعي جدّ الشيخ موسى الكناوي لامّه كان عالما مؤثرا للصمت والعزلة عن الناس لا يحضر مجالسهم الا لحضور الصلاة والجنائز ونحو ذلك وللتدريس وقراءة صحيح البخاري على كرسي بصوت حسن ونغمة طيبة وترتيل وتأنّ وحضور قلب وسكون جوارح وكان يقرر معاني الأحاديث لمن يحضر مجلسه وكان اماما بالمسجد الذي يجري اليه الماء خارج كفر كنا وكان يفتي أهل تلك البلاد ويقرئ الطلبة بها في الفقه والفرائض والحديث والنحو ومكث على ذلك قريبا من خمسين سنة وكان صوته في القراءة لطيفا ومع ذلك كان يسمعه من يتسمع لقراءته وهو يتهجد في هدوّ الليل من نحو ميل وكان في صوته رقة وتحنن وحكى سبطه الشيخ موسى عن رجل سكن كفر كنا أربعين سنة ولازم الشيخ عبد اللّه في تلك المدة في صلاة الفجر كل يوم انه لم ير الفجر سبق الشيخ عبد اللّه قط بل كان هو دائما يسبق الفجر وسبب ذلك ان الشيخ عبد اللّه لما ذهب إلى القدس الشريف للاشتغال على الشيخ الإمام الفقيه العارف باللّه تعالى شهاب الدين ابن أرسلان الرملي ثم المقدسي قدّس اللّه تعالى سره أقام الشيخ عبد اللّه المذكور بالمدرسة الختنية جوار المسجد الأقصى عند الشيخ شهاب الدين مدة فخرج الشيخ شهاب الدين في ليلة من الليالي آخر الليل فوجد الطلبة منهم من يقرأ القرآن ومنهم من يدرس في قراءة العلم ومنهم من يصلي ومنهم من يذكر اللّه تعالى ووجد الشيخ عبد اللّه هذا نائما فوكزه الشيخ شهاب الدين