الشيخ نجم الدين الغزي
211
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
شوال سنة ست وعشرين وتسعمائة بعد ان طالت علته نحو أربعين يوما وذكر العلائي في تاريخه نقلا عن بعض المراسلات التي وردت إلى مصر من الروم بموت السلطان سليم انه خرج من القسطنطينية إلى جهة ادرنة وقد خرجت له تلك الجمرة تحت إبطه وأضلاعه فلم يفطن لها حتى وصل إلى المكان الذي بارز فيه [ 90 ] أباه السلطان أبا يزيد حين نازعه في السلطنة فطلب له الجرايحية والأطباء فلم يدركوه الا وقد تأكلت ووصلت إلى الأمعاء فلم يستطيعوا دفعا عنه ولا نفعا ومات بها ودفن بالآستانة عند قبر أبيه السلطان أبي يزيد خان رحمهما اللّه تعالى رحمة واسعة آمين ( سليم « 1 » ابن نذر تلميذ الكواكبي ) سليم « 1 » ابن نذر بالنون والذال المعجمة العيني ثم الحلبي الشيخ العابد الورع الزاهد خليفة الشيخ محمد الكواكبي حكي انه أول ما قدم على شيخه المذكور امتحنه ببيع ما يملك من غنم وخيل وأثاث ويأتيه بما جمعه من المال فامتثل امره واتاه به فاخذه منه [ فلم ] يكترث لذلك ثم لم « 2 » يلبث الا قليلا وأصاب تلك القرية جائحة ونهب مال فلما اخبر الشيخ محمد بذلك اخرج للشيخ سليمان جميع ماله بعينه واذن له ان يعود إلى مأمنه فقوي اعتقاده في الشيخ وصار من مريديه ثم من خلفائه قيل وكان الشيخ محمد الكواكبي يقول مثلي ومثل سليمان كمثل بئرين بينهما حائط فزال الحائط واختلط الماء وتوفي الشيخ سليمان في سنة احدى عشرة وتسعمائة بحلب ودفن بها في مقابر الصالحين وقبره معروف بها يزار رحمه اللّه تعالى ( سليمان البحيري ) سليمان الشيخ الإمام العلامة علم الدين البحيري المصري شيخ المالكية ومفتيهم بمصر توفي يوم الخميس ثامن شعبان سنة اثنتي عشرة وتسعمائة ودفن بالصحراء بالقاهرة رحمه اللّه تعالى ( سنطباي ) سنطباي الشيخ المتصوف اخذ نظر السنقرية بالقرب من خانقاه سعيد السعداء بالقاهرة واخرج « 3 » من كان بها من طلبة العلم والصلحاء ووضع في خلاويها الجلابقية والمماليك وكانوا مريدين له يسجدون له ويقرّهم على ذلك وكان يتهم بضرب الزغل فرسّم
--> ( 1 ) كان يجب ان يكون الاسم سليمان ليتفق مع النصّ وهناك آثار محو موضع الاسم في الهامش وفي أول النصّ فقط فلملّ الأصل كان سليمان . اما في « ج » ص 111 فهو سليم الكواكبي ( 2 ) بالأصل لمّا وقد أصلحناها عن « ج » ص 111 ( 3 ) بالأصل واخرج بها