الشيخ نجم الدين الغزي

195

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

فلم ينفعه الدواء فرأى رجلا فقال له يا ولدي اقرأ المعوذتين في الركعتين الأخيرتين من السنن المؤكدة قال فداومت على ذلك فشفي بصري وكان بعض جماعته يقول نرى ان ذلك الرجل هو الخضر عليه السلام وخرج جماعة من المارقين على بروسا في سنة سبع عشرة وتسعمائة فاضطرب الناس اضطرابا شديدا حتى همّوا بالفرار فاستغاثوا بالشيخ رستم خليفة فقال لهم هؤلاء الجماعة لا يدخلون هذا البلد ولا يلحق أهله ضرر من جهتهم فثبتوا مكانهم وكان كما قال ومات في تلك السنة ودفن ببروسا رحمه اللّه ( رمضان الرومي ) رمضان الرومي الشيخ العارف باللّه تعالى المقيم بادرنة كان صوفيا واخذ عن الشيخ العارف المعروف بالحاج بيرام وكان بحرا زاخرا في المعارف الإلهية وطودا « 1 » شامخا في الارشاد وسلك على يديه جماعة من المريدين وكان مجاب الدعوة انقطع المطر مرة بادرنة في سلطنة السلطان بايزيد خان فاستسقى أهلها فلم يسقوا حتى استغاثوا به فحضر إلى المصلى وصعد المنبر ودعا « 2 » اللّه تعالى وتضرّع اليه فما نزل من المنبر الا وقد نزل المطر وتوفي بادرنة في أيام سلطنة « 3 » السلطان المذكور رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ( رمضان الرومي أيضا ) رمضان الرومي أيضا العالم الزاهد الورع الخاشع المعروف بحاج رمضان المتوطن ببلدة قسطموني من بلاد الروم كان قائم الليل صائم النهار منقطعا إلى اللّه تعالى منجمعا عن الناس قال في الشقائق وكان بركة من بركات المسلمين توفي في أوائل دولة السلطان سليمان خان رحمهم اللّه تعالى رحمة واسعة

--> ( 1 ) بالأصل وطورا ( 2 ) بالأصل ودعى ( 3 ) بالأصل سلطان وقد نقلنا التصحيح في 1 و 2 و 3 عن « ج » ص 102 ؟ ؟ ؟