الشيخ نجم الدين الغزي
161
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
( إسماعيل ابن الأكرم العنّابي ) إسماعيل ابن محمد الفاضل الأمير عماد الدين أبو الفدا ابن الأمير ناصر الدين ابن الأكرم العنابي الدمشقي سمع شيئا من البخاري على البدر ابن نبهان والجمال ابن المبرد وولي امرة التركمان في الدولتين الجراكسية والعثمانية ونيابة القلعة في أيام خروج الغزالي على ابن عثمان وكان في مبدأ امره من افقر بني الأكرم فحصّل دنيا عريضة وجهات كثيرة وفي آخر عمره انتقل من العنّابة وعمّر له بيتا غربي المدرسة المقدمية داخل دمشق وكان عنده تودد لطلبة العلم ومحبة لهم واعتقاد في الصالحين وبعض احسان إليهم خرج مع نائب دمشق إلى قتال الدروز فتضعّف في البقاع ورجع منه في شقدوف إلى أن وصل إلى قرية دمّر فمات بها أو في الطريق منها وحمل إلى دمشق وهو ميت فغسل بمنزله الجديد وصلي عليه عند مقصورة الامويّ ودفن بالعنابة وحضر جنازته السيد كمال الدين ابن حمزة والأعيان وكان موته في صبيحة الخميس حادي عشر المحرم سنة ثلاثين وتسعمائة عن نحو سبعين سنة رحمه اللّه تعالى ( إسماعيل ابن عبد اللّه الصالحي ) إسماعيل ابن عبد اللّه الصالحي الشيخ الصالح الموله قرأ القرآن بمدرسة الشيخ أبي عمر جف دماغه بسبب كثرة القراءة فزال عقله وقيل عشق فعف وكان في جذبه كثير التلاوة ويتكلم بكلمات حسنة وللناس فيه اعتقاد حتى الأعيان وكان يلازم الجامع الجديد وجامع الافرم بالصالحية قال ابن طولون وانشدني : إذا المرء عوفي في جسمه * وملكه اللّه قلبا قنوعا والقى المطالع « 1 » عن نفسه * فذاك الغنيّ وان مات جوعا توفي في تاسع عشري رمضان سنة تسعمائة ودفن بالروضة من جهة الشرق بالقرب من قبر ابن مالك بالسفح وكانت له جنازة حافلة رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ( إسماعيل ابن قاسم الموقع ) إسماعيل ابن قاسم ابن طوغان الشيخ الصالح عماد الدين الشهير بابن الموقع الدمشقي ولد سنة خمس وأربعين وثمانمائة قال الحمصي وكان مباركا وتوفي يوم الاثنين ثامن عشر ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وتسعمائة ودفن بباب الصغير ( إسماعيل الشويكي ) إسماعيل الشيخ الصالح عماد الدين النحاس الشهير بالشويكي
--> ( 1 ) كذا بالأصل وفي « ج » ص 84 المطامع