الشيخ نجم الدين الغزي

141

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

خير ما تطلب منه * هو ما يطلب منك فاطلب التوفيق منه * للذي يرضيه عنك عقد فيه قول ابن عطا اللّه خير ما تطلبه منه ما هو طالبه منك وقال أيضا : ان وسع الكون صغ * ير جرم جثمانيتك فإنه يضيق عن * عظيم روحانيتك عقد فيه قول ابن عطا اللّه : وسعك الكون من حيث جثمانيتك ولم يسعك من ثبوت روحانيتك قرأت بخط صاحب الترجمة في آخر كتابه المذكور انه فرغ منه في آخر يوم الجمعة ثالث عشري القعدة سنة تسع عشرة وتسعمائة بمكة المشرفة تجاه البيت الحرام وهو من هذه الطبقة كما هو الغالب على الظن واللّه سبحانه وتعالى اعلم ( [ احمد الفرفوري ] ) احمد ابن محمود ابن عبد اللّه ابن محمود قاضي القضاة العلامة شهاب الدين أبو العباس الشهير بابن الفرفور الدمشقي الشافعي ولد في نصف شوال سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة واخذ عن الشيخ برهان الدين الباعوني وأبي الفرج ابن الشيخ خليل والشيخ زين الدين خطاب الغزاوي والشيخ نجم الدين قاضي عجلون والشيخ شمس الدين محمد ابن محمد السعدي وأبي المحاسن ابن شاهين وغيرهم وفضل وبرع وتميز على اقرانه وكان جامعا بين العلم والرئاسة والكرم وحسن العشرة بحيث ان الحمصي رحمه اللّه تعالى قال إنه ختام رؤساء الدنيا على الاطلاق وقال إنه كان سلطان الفقهاء والرؤساء ولي قضاء القضاة الشافعية بدمشق ثم جمع له بينه وبين قضاء مصر يوم الخميس رابع ربيع الأول سنة عشر وتسعمائة وأبيح له ان يستنيب في قضاء دمشق من يختار فعيّن ولده القاضي ولي الدين واستمرت بيده الوظيفتان إلى أن مات فتولى قضاء مصر بعده شيخ الاسلام إبراهيم القلقشندي وقضاء دمشق ولده المذكور وكان له شعر متوسط منه ما قرأت بخط الشيخ شمس الدين ابن طولون في تاريخه ونقلته من خطه أيضا قال انشدنا قاضي القضاة ولي الدين ابن الفرفور لوالده قاضي القضاة بمصر والشام الشهابي ابن الفرفور يمدح سلطان مصر الأشرف قانصوه الغوري فقال في العشر الأخير من جمادى الأولى سنة ثمان وتسعمائة : لك الملك بالفتح المبين مخلد * لأنك بالنصر العزيز مؤيد وأنت العزيز الظاهر الكامل الذي * هو الأشرف الغوريّ وهو المسدد تملكته والسيف كاللحظ هاجع * باجفانه والرمح هاد ممدد