الشيخ نجم الدين الغزي
142
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
بامن ولا خوف وسلم ولا وغا * ولكنه عيد لعود يؤبد فملكك يوم العيد جاء مبشرا * بعود سرور كل عام يجدد ولم تك يوما ساعيا طالبا له * ولكنه وأفاك يسعى ويجهد تقلدته من مالك الملك راضيا * بما قد أراك اللّه تثني وتحمد وكان لك اللّه المهيمن حافظا * يعينك في كل الأمور ويسعد وكم فئة لابت عليهم قلوبهم * ولكن اليه لم تطل منهم يد ومن عاند المقدور منه فقد قضى * وكان له من منهل الهلك مورد فبشرى بتمكين من اللّه دائم * ونصر على الباغي ومن كان يحسد لقد شاع في الاسماع ما قد حويت من * صفات بها منك الكمال مؤكد ففي السلم حلم فيه كالماء رقة * وفي الحرب نار جمرها يتوقد لأنك حامي حومة الدين بالظبا * وللسيف خدّ بالدماء مورد بذلك شم الراسيات بعسكر * إذا سار ضاهاه الجراد المبدد وان دخلوا دارا لاعداك اقفرت * وان وردوا بحرا يجف وينفد وقد ساقنا ما شاقنا من سماعها * محسا نراها بالعيان ونشهد وكان الذي قد شاهدته عيوننا * باضعاف ما قال الرواة وعددوا فتجلس في التخت الشريف بطلعة * بها تدهش الابصار إذ تتردد يدبّر امر الملك منك رويّة * يريك بها اللّه الصواب فترشد وتجلس في الشورى مع الامراء في * نهارك للملك الشريف تمهد وتستقبل الأذكار بالليل ساهرا * بترتيب أوراد بها تتعبّد فتستغرق الوقتين حكما وحكمة * فتجهد اما في الدجا تتهجد كما قد رأينا الحال ليلة مولد * فيا حبذا ذكر وورد ومورد ويا حبذا لحن عن اللطف معرب * ونظم بديع فهو درّ منضد فذكر وتسبيح وتمجيد خالق * وتقديسه لا لغو فيه ولا دد فهذا هو الذكر الجميل الذي غدا * على طول هذا الدهر يروى ويسند فللخلفاء الراشدين بمثل ذا * مآثر تروى عنهم ليس تجحد ونعم المماليك الذين تعلموا * وقد لازموا الأوراد حتى تعودوا مزامير داود والا بلابل ؟ ؟ ؟ * وورق وكل كالغزال يغرد