الشيخ نجم الدين الغزي
120
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
( أبو بكر الظاهري ) أبو بكر الشيخ العالم الفاضل تقي الدين الظاهري نزيل دمشق توفي بها في مستهل رمضان سنة سبع وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ( أبو بكر الحمصي ) أبو بكر الشيخ الصالح تقي الدين الحمصي أحد صوفية الشميصاتية والنازلين بها وكان يحفظ القرآن حفظا جيدا توفي يوم الاثنين سادس عشري جمادى الآخرة سنة احدى وثلاثين وتسعمائة قال ابن طولون وهرع الناس إلى جنازته والصلاة عليه ولم ار أحدا بدمشق الا شهد له بالصلاح ودفن بباب الصغير رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ( أبو البقاء ابن الجيعان ) أبو البقاء ابن الجيعان كاتب السر بمصر توفي مقتولا سنة اثنتين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( أبو الخير ابن نصر ) أبو الخير ابن نصر شيخ البلاد الغربية من اعمال مصر ومحيي السنة توفي في أواسط حدود هذه الطبقة رحمه اللّه تعالى رحمة واسعة ( أبو الخير الكليباتي ) أبو الخير الكليباتي الشيخ الصالح الوليّ المكاشف الغوث المجذوب كان رجلا قصيرا يعرج بإحدى رجليه وله عصا فيها حلق خشاخيش وكان لا يفارق الكلاب في اي مجلس كان فيه حتى في الجامع والحمّام وانكر عليه شخص ذلك فقال له رح والا جرّسوك على ثور فشهد ذلك النهار زورا فجرّسوه على ثور دائر مصر وانكر عليه بعض القضاة ذلك فقال هم أولى بالجلوس في المسجد منك فإنهم لا يأكلون حراما ولا يشهدون زورا ولا يستغيبون أحدا ولا يدّخرون عندهم شيئا من الدنيا ويأكلون الرمم التي تضر رائحتها الناس وكان كل من جاءه في حملة يقول له اشتر لهذا الكلب رطل لحم شواء وهو يقضي حاجتك فيفعل فيذهب ذلك الكلب ويقضي تلك الحاجة قال الشعراوي أخبرني سيدي على الخوّاص انهم لم يكونوا كلابا حقيقة وانما كانوا جنّا سخرهم اللّه تعالى له يقضون حوائج الناس وقال الحمصي بعد ان ترجمه بالقطب الغوث كان صالحا مكاشفا وظهرت له كرامات دلت على ولايته وكان مجذوبا يصحو تارة ويغيب أخرى وكان يسعى له الامراء والأكابر فلا يلتفت إليهم توفي في ثالث جمادى الآخرة سنة تسع وتسعمائة وحمل جنازته القضاة والامراء ودفن بالقاهرة بالقرب من جامع الحاكم بالقاهرة وبنى عليه عمارة وقبة القاضي شرف الدين الصغير ناظر الدولة وانتهت عمارتها في ختام رجب من السنة المذكورة وقال الشعراوي انه مات سنة اثنتي عشرة وتسعمائة [ 53 ] والأول هو ما حرره الشيخ