الشيخ نجم الدين الغزي
110
الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة
المحرقي خطيب الجامع الأزهر رحمه اللّه تعالى ( إبراهيم الشاذلي ) إبراهيم الشاذلي المصري العارف باللّه تعالى كان ينفق نفقة الملوك ويلبس ملابسهم وينفق من غيب اللّه تعالى لا يدري له أحد جهة معينة تأتيه منها الدنيا ولم يطلب الطريق حتى لحقه المشيب فجاء إلى سيدي محمد المغربي الشاذلي وطلب منه التربية فقال له يا إبراهيم تريد تربية بيتية والا سوقية فقال له ما معنى ذلك قال التربية السوقية بان أعلمك كلمات في الفناء والبقاء ونحوهما وأجلسك على سجادة وأقول لك خذ كلاما واعط كلاما من غير ذوق ولا انتفاع والتربية البيتية بان تفني اختيارك في اختياري وتشارك أهل البلاد وتسمع في حقك ما تسمع فلا تتحرك منك شعرة اكتفاء بعلم اللّه تعالى فقال سيدي إبراهيم اطلب التربية البيتية قال نعم لكن لا يكون فطامك الا بعدي على يد الشيخ أبي المواهب وكان الامر كذلك ولم يشتهر الا بالمواهبي ثم قال له الشيخ محمد أخدم البيت والبغلة وحسّ الفرس وافرش تحتها الزبل وكب التراب فقال سمعا وطاعة فلم يزل يخدم عنده حتى مات فاجتمع على سيدي أبي المواهب فما عرف الا به ولم يزل عند الشيخ أبي المواهب يخدم كذلك ولم يجتمع مع الفقراء في قراءة حزب ولا غيره حتى حضرت سيدي أبي المواهب الوفاة فتطاول جماعة من فقرائه إلى الاذن فقال الشيخ هاتوا إبراهيم فجاءه فقال افرشوا له السجادة فحلس عليها وقال له تكلم على اخوانك في الطريق فابدأ « 1 » الغرائب والعجائب فاذعن له الجماعة كلهم وكان له ديوان شعر وموشحات وكتب على الحكم العطائية شرحا وتوفي في سنة اربع عشرة وتسعمائة ودفن بزاويته بالقرب من قنطرة سنقر وقبره بها ظاهر يزار رحمه اللّه تعالى ( إبراهيم ابن حسن الشيشري ) إبراهيم ابن حسن الشيخ العالم الشيشري ابن الشيخ الكامل باللّه حسن النبيسي ونبيس قرية في حلب الشيشر من بلاد العجم وكان المنلا إبراهيم من فضلاء عصره وله مصنفات في الصرف وقصيدة تائية في النحو لا نظير لها في السلامة وله تفسير من أول القرآن إلى سورة يوسف ومصنفات في التصوف وممن اخذ عنه الشيخ أبو الفتح السيستري نزيل الشميصاتية بدمشق وكان يحفظ قصيدة التائية المذكورة ويرويها عنه قتل في أرزنجان قتله جماعة من الخوارج سنة خمس عشرة وتسعمائة رحمه اللّه تعالى
--> ( 1 ) لعلها فابدى